كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٢ - المطلب الأوّل في العتق
و لو اعتقت تحت من نصفه حرّ فلها الخيار و إن منعنا الخيار في الحرّ لتحقّق النقص برقّيّة البعض. و فيه: أنّه خلاف الأصل فيلزم الاقتصار على المتيقّن.
و لو طلّق بائنا بعد العتق قبل اختيار الفسخ على وجه لا يختلّ الفوريّة أو لم نوجبها احتمل إيقافه، فإن اختارت الفسخ بطل و إلّا وقع، و احتمل وقوعه ينشئان من التنافي بين الطلاق و الفسخ، فإن نفذ [١] الطلاق بطل حقّها من الفسخ، و لا يمكن [٢] القول ببطلانه لوقوعه مستجمعا للشرائط [٣] فيقع موقوفا، كما لو طلّق في الردّة فإنّه يوقف، فإن عاد إلى الإسلام تبيّن صحّته، و إلّا تبيّن الفساد.
و من وقوعه صحيحا مستجمعا للشرائط من كامل صحيح العبارة مع بقاء الزوجيّة و عدم صلاحية الاختيار للمنع، لاتحاد مقتضاهما، و هو انفساخ النكاح، و الافتراق بين العتق و الردّة بظهور البينونة حين الارتداد إن لم يعد بخلافه إذا أعتقت، فإنّها لا تبين إلّا بالفسخ.
و احتمل البطلان من رأس، لأنّها غير معلومة الزوجيّة، و عدم وقوع الطلاق موقوفا، و هو اختيار المبسوط، و قال: إنّه اللائق بمذهبنا [٤].
و لا يفتقر فسخ الأمة إذا أعتقت إلى الحاكم للأصل، و عموم الأدلّة، و للشافعيّة وجه بالافتقار [٥].
و لو أعتق الزوج و [إن] [٦] كانت تحته أمة فلا خيار له للأصل، من غير معارض، على أنّ له التخلّص بالطلاق، خلافا لوجه للشافعيّة [٧] حملا على العيب. و لا لمولاه و إن كانت تحته أمته، و أولى به من ذلك أن لا خيار لزوجته حرّة كانت أو أمة، و لا لمولاها و إن كان مولاه.
[١] في المطبوع بدل «نفذ» هذا.
[٢] في المطبوع: فلا يمكن.
[٣] في المطبوع: لشرائطه.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦١.
[٥] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٣٦٠.
[٦] في ن: مشطوب عليه.
[٧] راجع مغني المحتاج: ج ٣ ص ٢١١.