كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٠ - المطلب الأوّل في العتق
و إن اختارت المقام بعده أي بعد الدخول بها قبل العتق كان للمولى قطعا.
و لو لم يسمّ شيئا، بل زوّجها المولى مفوّضة البضع، فإن دخل قبل العتق فالمهر المفروض أو مهر المثل للسيّد، لوجوبه لها و هي في ملكه، و إن دخل بعده بعد علمها به أو قبله أو فرضه بعده و إن لم يدخل فإن قلنا: صداق المفوّضة يجب بالعقد و إن لم يفرض لها و إنّما الفرض كاشف عن قدر الواجب فهو للسيد، و إن قلنا إنّما يجب بالدخول أو بالفرض إن كان قبل الدخول فهو لها، لوجوبه حال الحريّة و أمّا مفوّضة المهر فهي هنا كمن سمّى لها.
و لو اعتقت في العدّة الرجعيّة فلها الفسخ في الحال لأنّها إذا كان لها فسخ النكاح مع استقراره فأولى أن يكون لها فسخ علاقته الباقية بعد الطلاق، و فائدته أمران، لأنّها إذا فسخت فتسقط الرجعة و لا تفتقر إلى عدّة أخرى لأنّها اعتدت من الطلاق، و الفسخ لم يبطل العدّة و لكنّها لا يكفيها عدّة الأمة بل تتمّ عدّة الحرّة اعتبارا بما صارت إليه كما سيأتي.
و لو اختارته أي الزوج لم يصحّ، لأنّه أي الزوج جار إلى بينونة، فلا يصحّ اختيارها للنكاح كاختيار الأجنبيّ. فإن اختارته و لم يراجعها في العدة بانت، و إن راجعها فيها كان لها خيار الفسخ لفساد الاختيار في العدة و انتفاء ما ينافي الفوريّة، فإنّ الطلاق قاطع للنّكاح فتعتدّ عدّة اخرى عدّة حرّة لانقطاع الاولى. و إن سكتت قبل الرجعة لم يسقط خيارها بعدها بطريق أولى، فإنّ السكوت حينئذ لا يدلّ على الرضا، و لو دلّ فلا يزيد على اختيار النكاح.
و إذا فسخت الأمة نكاحها للعتق فتزوّجها مرّة أخرى بقيت على ثلاث طلقات إن لم يطلّقها قبله، و بالجملة لا يعدّ الفسخ منها، لأنّه ليس طلاقا، و خصوصا إذا كان منها.