كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
بالمهر و لا فسخ فإنّ الأخبار إنّما تدلّ على الرجوع به، و كذا في النهاية [١]، إلّا أنّه أطلق الرجوع به عليه. و أطلق الصدوق [٢] و أبو عليّ [٣] الردّ بالزنا و قد تقدّم، [مع الكلام في ظهور خلاف ما ادّعاه من الانتساب و الاحتراف] [٤].
[الفصل الثاني في أحكام العيوب]
الفصل الثاني في أحكام العيوب خيار الفسخ على الفور بالاتّفاق كما يظهر من الأصحاب، اقتصارا في خلاف الأصل على المتيقّن، و تحرّزا من الضرر اللازم من التأخير، و لا ندافع الضرر بالتخيير فورا، و لأنّ التأخير رضى.
فلو سكت صاحبه عالما به و بموجبه مختارا بطل خياره، و كذا خيار التدليس بالعيب أو غيره ممّا شرط، لكن إن توقّف الفسخ على حكم الحاكم فالفوريّة بمعنى فوريّة المرافعة إليه ثمّ طلبه منه بعد الثبوت.
و ليس الفسخ طلاقا، فلا يشترط بشروطه، و لا يعدّ في الثلث، و لا يطّرد معه تنصيف المهر إذا وقع قبل الدخول، و إنّما يثبت معه ذلك في العنّة بدليل.
و لا يفتقر إلى الحاكم للأصل و عموم الأخبار [٥] خلافا لأبي علي [٦] و المبسوط [٧] في وجه، لقطع التشاجر و وقوع الاختلاف فيه و الاحتياط. و هذا حكم آخر للفسخ ليس من فروع انتفاء كونه طلاقا، و يجوز أن يكون منها بناء على أنّ المراد نفي الافتقار إليه من أيّهما كان الفسخ، و الطلاق يفتقر إليه إن أجبر عليه الزوج.
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢] المقنع: ص ١٠٩.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٠٦.
[٤] لم يرد في المطبوع.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٠٧.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٣.