كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٩ - المطلب الأوّل من تجب النفقة عليه
إعفاف الأب مع الإعسار و نقصان الخلقة و الأحكام، أو مع الإعسار فقط [١] لكونه من المصاحبة بالمعروف.
و لا النفقة على زوجته و للعامّة وجه بوجوب نفقة زوجة كلّ قريب [٢]، و آخر بوجوبها لزوجة الأب [٣]، و آخر لزوجة الابن أيضا [٤].
و لا النفقة على أولاد، أبيه فإنّهم إخوة. و تجب على أولاد ولده لأنهم ولده و لا قدر لها أي نفقة الأقارب في الشرع بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام بحيث يستقلّ و يقوى على التردّد و التصرّف، لا ما يسدّ الرمق خاصّة، و لا ما يشبع على وجه، و يعتبر حاله في سنّه و رغبته و زهادته، فالرضيع يكفيه مؤنة الرضاع، و هكذا القياس.
و الكسوة و المسكن اللائقين به و ما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثّر يقظة و نوما. و لا يجب الإخدام و لا نفقة الخادم إلّا مع الزمانة و نحوها ممّا يفتقر إليه.
و لا تقضى عندنا هذه النفقة لأنّها مواساة يراد بها سدّ الخلّة لا معاوضة كنفقة الزوجة و إن قدّرها الحاكم خلافا لبعض العامّة [٥].
و لا تستقرّ في الذمّة بمضيّ يوم مثلا.
أمّا لو أمره أي المنفق عليه الحاكم بالاستدانة عليه أي المنفق لغيبته أو لمدافعته فاستدان وجب عليه القضاء لما استدانه.
و لو غاب أو دافع بالنفقة فاستدان من غير إذن الحاكم مع إمكانه لم يرجع عليه لما عرفت: من أنّها مواساة لا تستقرّ في الذمّة، و لا يقضي إذا فاتت، و الاستدانة عليه ممّا يحكم به الحاكم.
نعم ليتّجه الاستدانة عليه مع التعذّر دفعا للحرج. و للعامّة قول بوجوب
[١] المجموع: ج ١٨ ص ٣٠٩- ٣١٠.
[٢] المجموع: ج ١٨ ص ٣٠٧.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١١ ص ٤٨٩.
[٤] راجع الفتاوى الهنديّة: ج ١ ص ٥٦٣.
[٥] الفتاوى الهنديّة: ج ١ ص ٥٦٥.