كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٥ - المطلب الأوّل من تجب النفقة عليه
المنفق أو لبنته و بالجملة يجب الإنفاق على الفروع و الأصول جميعا، أمّا على الأبوين و الأولاد فعليه الإجماع. و يدلّ عليه قوله تعالى «وَ لٰا تَقْتُلُوا أَوْلٰادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلٰاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيّٰاكُمْ» [١]. و الأخبار كحسن حريز قال للصادق (عليه السلام):
من الذي أجبر عليه و يلزمني نفقته؟ قال: الوالدان، و الولد، و الزوجة [٢].
و تردّد المحقّق في الجدّ و الجدّة و ولد الولد [٣] من الشك في شمول النصوص لهم، بل ظهور التجوّز فيهم.
و لا يجب الإنفاق على غيرهم ممّن هو على حاشية النسب، و ليسوا على قطبه كالإخوة و الأخوات و الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات و أولادهم، علوا أو نزلوا أي و إن علا الأعمام و الأخوال و العمّات و الخالات، أو نزل أولادهم. و إن كانوا ورثة على رأي وفاقا للمشهور للأصل، و نحو ما تقدّم من حسن حريز.
نعم يستحبّ على كلّ قريب و يتأكّد الاستحباب على الوارث لأنّه أقرب. و لقوله تعالى «وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ» [٤]. و قوله (عليه السلام):
لا صدقة و ذو رحم محتاج [٥]. و لأنّ محمّد بن علي الحلبي قال للصادق (عليه السلام): من الذي أجبر على نفقته؟ قال الوالدان و الولد و الزوجة و الوارث الصغير [٦] يعني الأخ و ابن الأخ و غيره [٧]. و لأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي بيتيم فقال: خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه [٨].
و احتمل الشيخ في الخلاف الوجوب، للآية و الخبر الأوّل، لكنّه قوّى المشهور
[١] الإسراء: ٣١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٧ ب ١١ من أبواب النفقات ح ٣.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٥٢.
[٤] البقرة: ٢٣٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٦ ص ٢٨٦ ب ٢٠ من أبواب الصدقة ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٥ ب ١ من أبواب النفقات ح ٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٥ ب ١ من أبواب النفقات ح ١٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٧ ب ١١ من أبواب النفقات ح ٤.