كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٦ - المطلب الأوّل ملك الرقبة
و إلّا يكن التزويج بينهما إباحة، بل كان نكاحا فإشكال من أنّه ليس من ألفاظ الطلاق في شيء و النكاح لا ينفسخ إلّا بالطلاق، أو بعيب و نحوه، و من أنّه أولى من قوله: «اعتزل».
و كذا الإشكال لو طلّق العبد بعد أمره بالطلاق، من أنّه طلاق ممّن أخذ بالساق مع صحة عبارته و ارتفاع المانع من عدم إذن المولى. و لقولهما (عليهما السلام) في نحو صحيح زرارة: المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلّا بإذن سيده [١]. و قد مرّ مع نظرائه، و من كون التزويج إباحة، فلا معنى للطلاق [و كونه مملوكا لا يقدر على شيء] [٢].
و لو طلّق الأمة زوجها ثمّ بيعت و هي في العدّة أكملت العدّة و كفت عن الاستبراء على رأي وفاقا للمحقّق [٣]، لأنّ الاستبراء إنّما هو تحصيل العلم ببراءة الرحم، و لذا يسقط إن كانت حائضا، و هو يحصل بانقضاء العدّة، و خالف الشيخ في المبسوط [٤] و جماعة، لأنّ الأصل في الأسباب عدم التداخل.
[الفصل الثالث في الملك و فيه مطلبان]
الفصل الثالث في الملك و فيه مطلبان:
[المطلب الأوّل: ملك الرقبة]
الأوّل: ملك الرقبة و يجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء من العدد من غير حصر بالأصل و الإجماع و النصوص من الكتاب [٥] و السنة [٦]. فإن زوّجها من غيره و لو من عبده حرمت عليه من كلّ جهة حتى النظر إليها بشهوة، أو إلى
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٤٣ ب ٤٥ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[٢] ما بين المعقوفتين زيادة من ن.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣١٤.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٢٦٩ و ٢٧٠.
[٥] النساء: ٢٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٤٦ ب ٤ من أبواب المتعة.