كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩١ - الفصل الثاني في الأحكام
و سلار [١] و المرتضى [٢] و الحسن [٣] تعتد بشهرين و خمسة أيام، لأنّ عليها نصف ما على الدائمة في حياة الزوج، فكذا بعد موته، و لمرسل الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٤] و هما ضعيفان جدّا.
و تعتد بأبعد الأجلين عن القولين مع الحمل، و المشهور أنّ عدّة الأمة في الوفاة نصف عدّة الحرة مطلقا، دائمة كانت أم متعة، فهي تعتد بشهرين و خمسة أيام إن كانت حائلا أو بأبعدهما إن كانت حاملا و يشهد به الأخبار [٥] المنصّفة لعدتها من غير تفصيل، و أن التنصيف في الدوام يوجبه في المتعة بطريق الأولى، لضعفها، و ضعف عدّتها.
و عند ابن إدريس [٦] و المصنف في المختلف [٧] أنّها كالحرة، لصحيح زرارة سأل الباقر (عليه السلام) ما عدّة المتمتعة إذ مات الذي تمتع بها؟ فقال: أربعة أشهر و عشرا، فقال: يا زرارة كلّ الناكح إذا مات الرجل فعلى المرأة، حرّة كانت أو أمة، و على أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدّة أربعة أشهر و عشرا [٨]. و سيأتي بقية الكلام فيها.
و لو أسلم المشرك كتابيّا أو وثنيّا عن كتابيّة فما زاد بالعقد المنقطع ثبت النكاح و إن فسد عنده و إن لم يدخل لأنّه نكاح صحيح عندنا، و للمسلم التمتع بالكتابية ابتداء، فاستدامة أولى.
و لو أسلمت قبله بطل النكاح إن لم يكن دخل لأنّها لا عدّة لها لينتظر إسلام الزوج، و لا مهر لها لأنّ الفسخ منها.
[١] المراسم: ص ١٦٥.
[٢] الانتصار: ص ١١٤.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٣٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٣ ب ٤٢ من أبواب العدد ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ح ٦- ٨.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٧٣٥.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٥٠٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٤ ب ٥٢ من أبواب العدد ح ٢.