كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و في العنّة يفتقر إليه أي الحاكم، لكنّه لا في الفسخ، بل في ضرب الأجل، و تستقلّ المرأة بعده أي الأجل في التسلّط عليه.
و لا يفسخ الرجل بالمتجدّد بالمرأة بعد الوطء في المشهور اقتصارا في خلاف الأصل على اليقين، و لابتناء العقد على الصحّة، و جبرا لانهتاك حرمتها بالدخول، و لقوله (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص و الجذام و الجنون و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا [١].
خلافا للمبسوط [٢] فخيّره مطلقا، لإطلاق الأخبار، و لأبي علي فخيّره في الجنون خاصّة [٣].
و في المتخلّل بينه و بين العقد إشكال من عموم الأدلّة، و عدم انهتاك حرمتها، و أصالة تأخّر الحادث، فلا يعلم بكون العيب قبل العقد غالبا، فلو نفيناه إذا تجدد بعده انتفى غالبا، و هو اختيار الشيخ [٤] و ابن سعيد [٥] و أقربه العدم وفاقا للمحقّق [٦] و ابن إدريس [٧] من الاحتياط، و التمسّك بمقتضى العقد المنعقد صحيحا.
و لا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل به أو بالحكم من أيّهما كان، بلا خلاف لعموم الأدلّة و الاستصحاب. فيجب عليه المهر المسمّى للدخول. و يرجع به على المدلّس إن كان لأنّه حكم التدليس و الأخبار به [٨] بخصوصه. و استشكل بأنّه إن كان حقّا ثابتا بالدخول فله الرجوع على المدلّس، و يندفع بالنصّ و الفتوى.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٢.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ١٩٠.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٢.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٦٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٦١٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٦ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس.