كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٥ - الفصل الأول في المهر
قال له (عليه السلام) [١]: أتزوّج المرأة و أدخل بها و لا أعطيها شيئا، فقال: نعم يكون دينا عليك [٢].
و خفاء الهديّة المفهوم من الواو و «أو يجوز أن يكون بالنسبة إلى النفقة و ما لو شرط لها، فإنّ غير المهر يشمل الصدقة و النفقة و الهديّة و الجعالة، كأن يشرط لها إن أتته اليوم فلها كذا، و الهديّة و الصدقة أخفى من الباقي، إذ لا شوب عوض فيهما.
و يجوز أن يكون بالنسبة إلى المهر بمعنى أنّ إعطاء شيء غير المهر يدفع الكراهة و إن لم يكن من عوض البضع في شيء لكونه هديّة.
و لا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر وفاقا للأكثر للأصل، و الأخبار في موت الزوج و هي كثيرة [٣]، و الإجماع فيه على ما في الناصريات [٤]. و قيل في المقنع بالانتصاف بموت الزوج [٥]، و الأخبار [٦] به كثيرة.
لكن الأولى حملها على أنّه يستحبّ لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر جمعا بين الأخبار [٧] و عملا بالأصل.
و قيل في النهاية [٨] و التهذيب [٩] لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر للأخبار المستفيضة من غير معارض. و ليس بجيّد لمخالفة الأخبار للأصل، و إمكان حملها على الاستحباب كالأخبار المتقدّمة، و فيه الفرق بينهما بوجود المعارض للأوّلة دونها، و قد يكون المراد أنّ لهم النصف إن لم يكن لها ولد.
[١] يعني: أبا عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٦ ب ٨ من أبواب المهور ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٧١ ب ٥٨ من أبواب المهور.
[٤] الناصريّات: ص ٣٣٤ المسألة ١٥٦.
[٥] المقنع: ص ١٢١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٧١ ب ٥٨ من أبواب المهور.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٧١ ب ٥٨ من أبواب المهور.
[٨] النهاية: ج ٢ ص ٣٢٣.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٤٨ ذيل حديث ٥١٣.