كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥ - المبحث السادس
و كذا المندوبة على خلاف من كونها كالواجبة في الغضّ من الأخذ و علوّ مرتبته (صلّى اللّه عليه و آله) و إطلاق قوله (صلّى اللّه عليه و آله): إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة [١] و هو مختار التذكرة [٢] و التحرير [٣]. و الوجه إلحاق الأئمّة به (صلّى اللّه عليه و آله) كما نصّ عليه في التذكرة [٤]. و في التحرير: و يحلّ لأهله إجماعا [٥] و نحوه في المبسوط [٦]. و من أنّها كالهدية، و ورود الأخبار عنهم (عليهم السلام) بحصر المحرّم في المفروضة، و هو مختار المبسوط [٧].
و الجواب: منع القياس، و جواز اختصاص الأخبار بغيره (صلّى اللّه عليه و آله) و اختصاص هذا التحريم به (صلّى اللّه عليه و آله) كاختصاص تحريم الواجبة إن شاركه الأئمّة (عليهم السلام) أو بنو هاشم.
و خائنة الأعين و هو الغمز أي الإشارة بها إلى مباح من ضرب أو قتل على خلاف ما يظهره أو يشعر به الحال، و الخائنة مصدر كالعافية، أو نائب منابه، أو اسم فاعل، و الإضافة بيانية، و المراد فعلها، و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): ما كان لنبيّ أن يكون له خائنة الأعين [٨].
و تحريم نكاح الإماء بالعقد لاشتراطه بالخوف من العنت، و هو معصوم، و بفقدان الطول، و لا مهر عليه ابتداء و لا انتهاء.
و نكاح الكتابيّات على القول بجوازه للأمة، لأنّه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة، و لأنّ أزواجه أمّهات المؤمنين. و يمكن فهم التحريمين من قوله «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ» [٩] الآية، و قد وقع الخلاف من بعض العامّة في جميع ما ذكر من الخواصّ إلّا في الصدقة الواجبة و خائنة الأعين [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ج ٦ ص ١٨٧ ب ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٦٦ س ٣١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٩١ س ١٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٦٦ س ٣٢.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٩١ س ١٦.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٢.
[٧] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٢.
[٨] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٤٠.
[٩] الأحزاب: ٥٠.
[١٠] راجع الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٢٩.