كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٥ - و لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا
عن الصادق (عليه السلام) [١].
و أمّا الفرق بين العلم و الجهل فلنحو صحيحة سأله (عليه السلام) الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثمّ يطأ الأخرى بجهالة، قال: إذا وطأ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الاولى، و إن وطأ الأخيرة و هو يعلم أنّها عليه حرام حرمتا عليه جميعا [٢].
و أمّا اشتراط الخروج عن الملك مع الجهل أيضا فلرواية عبد الغفار الطائي عنده (عليه السلام) في رجل كانت عنده اختان فوطأ إحداهما ثمّ أراد أن يطأ الأخرى، قال:
يخرجها عن ملكه، قلت: إلى من؟ قال: إلى بعض أهله، قلت: فإن جهل ذلك حتى وطأها، قال: حرمتا عليه كلتاهما [٣].
و الأقرب وفاقا لابن إدريس [٤] أنّه متى أخرج إحداهما عن ملكه أيّة كانت حلّت الأخرى، سواء كان الإخراج للعود إلى الأولى أو الأخرى أو لا، و سواء علم التحريم أو لا لانتفاء الجمع فيدخل في أصل الإباحة، و عموم «مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» و «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» و «إن الحرام لا يحرم الحلال» مع انتفاء إجماع أو خبر متواتر أو صحيح، بخلافه مع إمكان حمل الأخبار على الكراهة، و لعلّه أولى من تخصيص الكتاب بها.
و إن لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة دون الاولى استصحابا لحال كلّ منهما، لأنّ الحرام لا يحرّم الحلال.
و هنا قول ثالث بتحريم الاولى مع العلم بالتحريم إلى أن تموت الأخرى، أو يخرجها عن ملكه لا للعود، و عدمه مع الجهل، من غير اشتراط بخروج الأخرى عن الملك، و هو قول ابن حمزة [٥] و هو أقوى من قول الشيخ، لأنّ الأخبار الفارقة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٣- ٣٧٤ ب ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ذيل الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٢ ب ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٥.
[٣] المصدر السابق: ح ٦.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٥٣٨.
[٥] الوسيلة: ص ٢٩٤- ٢٩٥.