كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٤ - و لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا
لا لتحريمها، و لهذا يحلّ بإذن المرتهن في وطئها، و لأنّه يقدر على فكّها متى شاء و استرجاعها إليه [١].
و فيه: أنّه يحل وطء المبيعة و الموهوبة أيضا بإذن المبتاع و المتّهب، و قد لا يستبدّ بالقدرة على الفكّ، و لا يكفي القدرة المطلقة لتحققها في العقود المخرجة عن الملك أيضا.
و قطع بكفاية الكتابة وفاقا للمبسوط [٢] لأنّها حرمت عليه بسبب لا يقدر على رفعه، و حكى خلافه عن بعض العامة مستدلّا بأنّه بسبيل [٣] من استباحتها بالتعجيز [٤].
فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى قيل في التهذيب [٥] و المهذب [٦] و النهاية [٧] و الجامع [٨] إن كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى، فإن أخرجها لذلك لم تحلّ الاولى و إن كان جاهلا حلّت الأولى إذا أخرجت الأخرى عن ملكه على كلّ حال، و هو مختار المختلف [٩].
أمّا الاشتراط بالإخراج عن الملك لا بنيّة العود فلأخبار كثيرة كصحيح محمّد بن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عنده اختان مملوكتان، فوطأ إحداهما ثمّ وطأ الأخرى، قال إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى، قال: قلت: أ رأيت إن باعها أ تحل له الاولى؟ فقال:
إن كان باعها لحاجة و لا يخطر على باله من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا، و إن كان يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا و لا كرامة [١٠]. و نحو منها حسنة الحلبي
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٣٧ س ٢١.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٦.
[٣] في المطبوع بدل «بسبيل»: يستبدّ.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٣٧ س ٢٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٢٨٩ ذيل الحديث ١٢١٥.
[٦] المهذب: ج ٢ ص ١٨٥.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٢٩٧.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٣٠.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٥٣.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٤٨ ح ٤٥٥١.