كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٦ - الفصل الثاني في مكانه و زمانه
لا المواقعة لأنّها لا تجب إلّا في كلّ أربعة أشهر، و لأنّها منوطة بالشهوة و النشاط غير داخلة تحت القدرة.
و لا يقسّم أقلّ من ليلة أي لا يصدق القسمة بالأقلّ، فلو قسّم ليلة بين زوجتيه أو زوجاته لم يكن ابتداء بالقسمة.
و لا يجوز إذا وجبت القسمة تنصيفها و لا تبعيضها بغيره إلّا إذا لزمه قضاء بعض ليلة، لخروجه عن الأخبار، و لأنّه ينقص العيش منها، فلا يكون من العدل و المعاشرة بالمعروف، و لا نعرف فيه خلافا.
و لا تقدير لأكثره عند الشيخ و جماعة، فيجوز أن يقسّم ليلتين ليلتين، و ثلاثا ثلاثا و هكذا [١] للأصل، و حصول العدل. و ينبغي استثناء ما يؤدّي إلى الضرر و الاستيحاش كالسنة فصاعدا. و يستحبّ ليلة ليلة، لأنّه أقرب إلى الاستئناس و أبعد من لحوق عارض عن تمام الدورة للجميع، و للتأسّي به (صلّى اللّه عليه و آله).
و استقرب المحقّق عدم الزيادة على ليلة [٢] للتأسّي. و فيه: أنّ القسمة لم يجب عليه (صلّى اللّه عليه و آله) و لأنّه قد يعرض المانع من إتمام الدورة. و فيه: أنّه مشترك، و للأخبار [٣] لتضمّنها استحقاق كلّ منها ليلة.
و قدّر الشيخ في المبسوط الأكثر بثلاث ليال [٤]، و أبو علي بسبع [٥]، و لعلّهما أخذا من تخصيص من تجدّد نكاحها بثلاث أو بسبع.
و هل يبتدئ بالقسمة إن تزوّجهنّ دفعة أو أخلّ بالقسمة لهنّ أو لا، كان محرّما عليه أو محلّلا له بالقرعة فمن خرجت باسمها ابتدأ القسمة لها أو الاختيار؟ فيه خلاف يبنى على الوجوب أي وجوب القسمة ابتداء
[١] سيجيء من المصنّف (قدس سره) أنّ الشيخ في المبسوط قدّر الأكثر بثلاث ليال.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٣٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٠ ب ١ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٣٢٨.
[٥] حكاه عنه في مسالك الأفهام: ج ٨ ص ٣٢٧.