كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٢ - الركن الأول المرضعة
سيأتي من صحيح الحلبي، و لحرمة سقي الطفل المسكر، للأخبار [١] و لبن من يشربه قريب منه، و ظاهر الأمر في الأخبار الوجوب، و الظاهر جواز الإكراه على المنع إن اشترط عليهن التجنّب إن لم نقل بجوازه مطلقا من باب النهي عن المنكر، إذ لا فرق في التكليف بين المسلم و غيره. و يكره أن يسلّمه إليها لتحمله إلى منزلها لأنّها غير مأمونة، و ربّما سقته مسكرا أو لحم خنزير، و لصحيح الحلبي قال: سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته، قال: ترضعه لك اليهودية و النصرانية و تمنعها من شرب الخمر و ما لا يحل مثل لحم الخنزير، و لا يذهبن بولدك إلى بيوتهن [٢].
و استرضاع من ولادتها التي منها اللبن عن زنا لنحو صحيح علي ابن جعفر سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن امرأة زنت هل تصلح أن تسترضع؟ قال:
لا يصلح و لا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا [٣].
و روي بعدة طرق إباحة الأمة الزانية منه أي ممّا فعلت، أو الأمة مرضعة من لبن الزنا ليطيب اللبن ففي حسن هشام بن سالم و جميل بن دراج و سعد بن أبي خلف عن الصادق (عليه السلام): في امرأة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها، قال: مرها فلتحلّلها يطيب اللبن [٤]. و سأل إسحاق بن عمّار أبا الحسن (عليه السلام) عن غلام له وثب على جارية له فأحبلها فولدت و احتيج إلى لبنها، قال: فإن أحللت لهما ما صنعا أ يطيب لبنها؟ قال: نعم [٥]. و لا بأس بالعمل بهذه الأخبار، لكثرتها من غير معارض. و أمّا حملها على أنّه كان النكاح بغير إذن السيد كان فضوليا- و التحليل هو الإجازة- فمع انتفاء الحاجة إليه، مخالف لألفاظها.
و يكره استرضاع ولد الزنا لما مرّ من خبري علي بن جعفر و محمّد
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٤٥ ب ١٠ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٦ ب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٤ ب ٧٥ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٤] المصدر السابق: ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ح ٤.