كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٥ - الفرع الرابع عشر
[الفرع الرابع عشر]
الرابع عشر: لو زوّج الأب أو الجدّ له الصغير صحّ مع الغبطة كما عرفت. و المهر إن كان عينا فلا كلام فيه، و إن كان دينا كان على الولد إن كان موسرا فإنّ قضيّة النكاح و تصرّف الولي في أمواله ماض إذا راعى الغبطة.
و إلّا يكن موسرا كان المهر في عهدة الأب أو الجد اتفاقا منّا كما في الخلاف [١] و المبسوط [٢] و السرائر [٣] و التذكرة [٤]: فإن مات الأب أو الجدّ اخرج المهر من صلب تركته، سواء بلغ الولد و أيسر قبل موته أو بعده أولا و يدلّ عليه مع الإجماع أخبار كثيرة، كقول الباقر (عليه السلام) في حسن الحذّاء: يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية [٥]. و قول الصادق (عليه السلام) للفضل بن عبد الملك إذ سأله على من الصداق؟، على الأب إن كان ضمنه لهم، و إن لم يكن ضمنه فهو على الغلام، إلّا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له و إن لم يكن ضمن [٦].
و قوله (عليه السلام) لعبيد بن زرارة: إن كان لابنه مال فعليه المهر، و إن لم يكن له مال فالأب ضامن المهر، ضمن أو لم يضمن [٧].
و زيد في السرائر [٨] و التذكرة [٩]: إنّه لما قبل النكاح لولده مع علمه بإعساره و بلزوم الصداق بعقد النكاح، علمنا بالعرف و العادة أنّه دخل على أن يضمنه.
و هو ممنوع. بل يمكن ادّعاء أنّ المرأة مع علمها بالحال دخلت على الصبر إلى الإيسار، و النصوص و الفتاوى و إن كانت مطلّقة لكن الظاهر ما سيأتي من استثناء صورة التبرّؤ من الضمان لما سيأتي.
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٧٣ المسألة ١٣.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٢.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٥٦٩.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٨ س ٣٨.
[٥] الكافي: ج ٥ ص ٤٠١ ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩ ب ٢٨ من أبواب المهور ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩ ب ٢٨ من أبواب المهور ح ١.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٥٧٠.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٨ س ٣٩.