كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٣ - المطلب الثاني في قدر النفقة
في ظهور العذر و رضاه لما تزوّج، فإنّ الإنسان لا ينفكّ عنه دائما، فاستثناؤها لا ينافي تماميّة التمكين.
و لو ادّعت قرحة في فرجها يمنع الوطء أو نحوها افتقرت مع إنكاره إلى شهادة أربع من النساء و لو فرضت شهادة رجلين بذلك فالظاهر الحكم، و إن تعذّرت الشهادة أحلفته إن ادّعت عليه العلم.
و لو ادّعت كبر آلته و ضعفها عنها أمر النساء بالنظر إليهما وقت إرادة الجماع ليقفن عليه و هو جائز للحاجة و ربّما احتمل الاكتفاء بواحدة لأنّه إخبار، و ضعفه ظاهر.
[المطلب الثاني في قدر النفقة]
المطلب الثاني في قدر الواجب من النفقة و يجب في النفقة أمور ثمانية:
الأوّل: الطعام و إنّما يجب منه سدّ الخلّة أي حاجتها بحسب حالها، و لعلّه يدخل في ذلك اختلافها شرافة و وضاعة.
و لا يتقدّر بقدر وفاقا لابني: الجنيد [١] و إدريس [٢] و المحقّق [٣] للأصل، و إطلاق الكتاب [٤]. و السنّة. و خبر إسحاق بن عمّار: سأل الصادق (عليه السلام) عن حقّ المرأة على زوجها، قال: يشبع بطنها و يكسو جثّتها [٥]. و خبر شهاب بن عبد ربّه:
سأله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: يسدّ جوعتها و يستر عورتها، و لا يقبّح لها وجها، و إذا فعل ذلك فقد- و اللّه- أدّى حقّها [٦].
و قيل في الخلاف [٧]: قدره مدّ للرفيعة و الوضيعة من الموسر
[١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٢٠.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٦٥٥.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٤٩.
[٤] النساء: ٣٤. الطلاق: ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٣ ب ١ من أبواب النفقات ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٦ ب ٢ من أبواب النفقات ح ١.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ١١٢ المسألة ٣.