كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٣ - الثاني لو تزوّج امرأة في عدّتها
و يشكل التحريم من أحد الجانبين خاصة، إلّا أن يقال بالحل للآخر إن جهل التحريم أو شخص المعقود عليها ثانيا، و لكن لا يظهر الفرق بينه و بين صورة علمهما، إلّا بأن يقال بلزوم العقد حينئذ و إن تجدد العلم بالتحريم أو الشخص بعد العقد.
و يمكن أن يكون التحريم ثابتا لهما أيضا، لكن للعالم بالذات و للجاهل بالواسطة، لكون التحريم عقوبة على العقد، و لا عقوبة إلّا على العالم.
و يحتمل أن لا يكون العقد باطلا حين جهل أحدهما و إن كانا حين العقد الثاني عالمين بالحكم و الشخص و إن أثم العالم، لكن لا نعرف به قائلا، و إن لا يكون المراد في الخبر و الفتوى الفرق بين علمهما و علم أحدهما، بل المراد إبانة التساوي بين الصورتين.
و لو تزوّج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدة أي بالتزوّج بها إشكال ينشأ من عدم التنصيص عليه من الأصحاب و الأخبار، إلّا في أخبار غير صحيحة كموثق أديم بن الحر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): التي تتزوّج و لها زوج يفرّق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبدا [١]. مع أن الأصل الإباحة. و عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) من تزوّج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم فطلّقها الأوّل أو مات عنها ثمّ علم الآخر أ يراجعها؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها [٢]. و من أولوية التحريم لأنّ علاقة الزوجية أقوى من العدة، و في استلزامه لأولوية التحريم منع، و لا فرق بين ما إذا دخل أو لم يدخل، فإنّ الدخول هنا ليس من الزنا بذات البعل، فإنّ الفرض أنّه تزوّج بها، و الظاهر حينئذ أنّ الدخول لشبهة الحليّة. و لو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا أمكن الحكم بالتحريم مطلقا، مع الجهل و العلم، و مع الدخول و بدونه، لإطلاقها.
و لا فرق في العدّة الموجبة للتحريم بالنكاح فيها بين عدّة الفراق
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤١ ب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.