كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٦ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد
الأمة مع الحرّة و جاز نكاح أمتين، و هنا أولى بالجواز، لأنّه مستديم لا مستأنف.
و يظهر الوفاق منّا على جواز الاستدامة من المبسوط [١] و التذكرة [٢] لكن اختيار الأمة يتوقّف على إذن الحرّة كما سيأتي.
و العبد يختار حرّتين، أو أربع إماء، أو حرّة و أمتين، و اندفع نكاح البواقي، سواء ترتّب عقدهنّ أو لا اتحد أو تعدد، لعموم أدلة الاختيار، و للعامة قول بأنّه إن اتحد العقد عليهن انفسخ نكاح الجميع [٣]. و سواء اختار الأوائل أو الأواخر لذلك، و لهم قول باندفاع نكاح الأواخر [٤]. و سواء دخل بهن أو لا. و لا يشترط إسلامهن، و لو أسلمن لا ينتظر العدّة ليجب وقوعه فيها، بخلاف الوثنيات، فإنّهن يبن مع عدم الدخول، و معه يشترط إسلامهن في العدّة كما سيأتي.
و لو أسلم معه أي قبل الاختيار أربع من ثمان فالأقرب و في بعض النسخ فالأقوى أنّ له اختيار الكتابيات فإنّ الإسلام لا يحرّمهن عليه، و لا يوجب النكاح المسلمات. و يحتمل الخلاف بشرف الإسلام و ترجيحه لهن، و ضعفه ظاهر.
و ليس للمرأة إذا تزوّجت في الكفر بزوجين اختيار أحد الزوجين إذا أسلموا بل يبطلان مع الاقتران، و يبطل الثاني خاصة مع الترتيب و إن اشتبه، فكما سبق من البطلان أو القرعة أو غيرهما.
و للشافعية وجه فيما إذا اعتقدوا صحّة العقد على زوجين أنّها تجبر على اختيار أحدهما كما لو أسلم على أختين [٥].
و لا مهر للزائد على العدد إن لم يدخل فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة للعقد على الزائد من أصله، و أنّ الاختيار لمن عداها كاشف
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٢٢.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٥٣ س ٣٣.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٥٤٠.
[٤] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٢٩٤.
[٥] راجع المغني المحتاج: ج ٣ ص ١٩٦.