كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٣ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد
كانت دونهن كان له اختيار المكمّلة للعدد ممن لحقت به. ثمّ إن أسلمن البواقي على تقدير انقطاع عصمتهن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع لا باختلاف الدين، فإنّه لا يبين إلّا مع الاستمرار و كانت عدتهن من ذلك الوقت و إن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت البينونة منهن باختلاف الدين فالعدّة من حينه.
و إن لم يختر المسلمات كلّا أو بعضا بل انتظر إسلام البواقي كلّا أو بعضا فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدّة ظهرت البينونة من حين الاختلاف، و ظهر أن عددهن قد انقضت و أنّ الأول المسلمات قد لزمه نكاحهن بغير اختيار، لأنّ اختياره إنّما يكون من بين عدد لا يجوز له جمعه و هن أربع، أو دونها ممّن يجوز له جمعهن.
و إن أسلمن في العدّة فإن اختار من الجميع أربعا أيّة كنّ انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار و يعتددن من وقته لا من حين الاختلاف في الدين. و كان الصواب فإذا اختار فإنّ الاختيار لازم.
فإن طلّق الأوّل المسلمات انقطعت عصمة الباقيات فإنّ الطلاق فرع الاختيار كما سيأتي.
ثمّ إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة بأن أنّهن بنّ باختلاف الدين. و إن أسلمن فيها بأن أنّهن بنّ من حين الطلاق كما في الاختيار سواء.
و لو اختار فسخ المسلمات لم يكن له ذلك [١] إلّا بعد إسلام أربع أخر لإمكان أن لا يسلمن في العدّة فيلزمه نكاح المسلمات، فلو اختار الفسخ أوّلا و لم تسلم أحد من الباقيات في العدة انفصل نكاحهن، و لزمه نكاح من اختار فسخهن و تبيّن فساد الفسخ.
[١] في المطبوع: ذلك حقيقة.