كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٤ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
المسلمات ما دامت الأخر متخلّفات. و على احتمال الوقف تعيّن المتقدمات للفسخ، لأنّ إسلام المتأخّرات كشف عن صحّة فسخهن، و لا بد من بقاء أربع على النكاح.
و يجب الاختيار وقت ثبوته لأنّه لا يجوز له التمسك بالجميع و لا تعطيلهنّ كالمعلّقات، و للأمر به في الأخبار. فإن امتنع عنه حبس عليه مع مرافعتهنّ أو بعضهن. فإن اختار بمجرد الحبس و إلّا بل أصرّ غرّر و كرّر عليه ذلك حتى يختار، و لا يختار عنه الحاكم، لأنّه منوط بالشهوة.
فإن مات قبل الاختيار اعتدّت كلّ واحدة قبل الدخول بعدّة الوفاة لاحتمال الزوجية، بل بقاء علاقتها ما لم يقع الفسخ أو الاختيار، و بعده بأبعد الأجلين من عدتي الوفاة و الطلاق [١]. فالحائل تعتد بالأبعد من أربعة أشهر و عشرة أيام و من ثلاثة أقراء، و الحامل بالأبعد من أربعة أشهر و عشرة أيام و من الوضع للحمل، للاحتياط، و احتمال كلّ من الفراق و البقاء على الزوجية. و احتمل بناء على ما أشرنا إليه من بقاء العلاقة قبل الفسخ أو الاختيار أن لا يكون عليها إلّا عدة الوفاة.
و يوقف لهن الميراث: الرابع أو الثمن حتى يصطلحن، لاحتمال كلّ منهن الزوجية و عدمها. فإن طلبت إحداهن منه شيئا لم تعط قبل الاصطلاح، و كذا اثنتان و أزيد إلى أن يبقى أقل من أربع، لاحتمال خروجهن جمع عن الزوجية. و لو كنّ ثمانيا و طلبت خمس منهن من الميراث دفع إليهن ربع النصيب أي نصيب الزوجات، و هو الربع أو الثمن، فإنّ إحداهن زوجة قطعا. و لو طلبت الست منهن دفع إليهن نصفه لأنّ اثنتين منهن زوجتان قطعا و هكذا.
و لو كانت إحداهن مولّى عليها لصغر أو جنون لم يكن لوليّها
[١] كذا، و المناسب: ترك قوله: من عدتي الوفاة و الطلاق.