كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٧ - خاتمة
لانحصار الدعوى بينهما و قد تصادقا عليها و لا مهر لها و لا متعة لفساد النكاح من أصله. و إن كان بعد الدخول بطل العقد أيضا، و لكن لما دخل بها فلها المسمّى مع الجهل أي جهلها بالرضاع أو حكمه وفاقا للشيخ و نسبه إلينا [١] فاشعر بالإجماع، لأنّ النكاح مناط الشبهة، فالوطء به كالوطء في النكاح الصحيح، و لأنّهما إنّما تراضيا به. و لا شيء مع العلم أي علمها بالتحريم لأنّها بغيّ و يحتمل مع الجهل ثبوت مهر المثل لتبين فساد العقد من أصله، و الوطء إنّما يوجب مهر المثل، و هو الصحيح وفاقا للتذكرة [٢]. و الضابط أنّ الدخول بعد العقد الفاسد يوجب مهر المثل و قبل الفسخ يوجب المسمّى.
و إن كذّبته فإن كان قبل الدخول و لا بيّنة له حكم عليه بالحرمة لأنّها مقتضى إقراره و نصف الصداق وفاقا للشيخ [٣] لأنّه فرقة من قبله قبل الدخول كالطلاق و يحتمل ثبوت الجميع لأنّه ثبت بالعقد و لم يثبت ما يوجب تشطيرها، و هو الأقوى، إلّا أن يؤمر بالطلاق فطلقها اختيارا أو جبرا أو فسخ الحاكم أو فسخت هي. و إن كان بعده أي الدخول فلا إشكال في ثبوت الجميع.
و لو ادّعت هي الرضاع سمعت هي أو دعواها و إن كانت هي التي رضيت بالعقد، لجواز جهلها به حالة العقد و تجدّد العلم لها بخبر الثقات خلافا لبعض العامة [٤] و لذا و لقوّة البعد في طرفها لأنّها موجبة خصّها بهذا القيد، و يظهر منها أنّها لو ادعت مع [٥] علمها بالحال حين العقد لم يلتفت إليها لتكذيب فعلها لقولها.
فإن صدّقها الزوج وقعت الفرقة و ثبت المهر مع الدخول و جهلها، و إلّا يكن دخل بها فلا مهر لها.
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٣١٤.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٢٩ س ١١.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ٣١٤.
[٤] مغني المحتاج: ج ٣ ص ٤٢٣.
[٥] في المطبوع بدل «مع»: حينئذ.