كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الثالث في التدليس
إليها المهر المسمّى إن دخل بها و يرجع به على من دلّسها، فإن كانت هي المدلّسة رجع عليها إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا و إلّا بمهر مثلها و إن لم يثبت سبق الثيوبة فلا فسخ لاحتمال تجدّده بسبب خفيّ من علّة أو نزوة أو نحوهما.
و قيل في النهاية [١] و الوسيلة [٢]: إذا تزوّجها على أنّها بكر، فظهرت ثيبا، لم يكن له الفسخ، و لكن له نقص شيء من مهرها للتدليس، و لخبر محمّد بن جزك كتب إلى الهادي (عليه السلام): رجل تزوّج جارية بكرا، فوجدها ثيّبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص؟ قال: ينقص [٣].
و اختلف في الشيء، فقدره الراوندي بالسدس لتفسيره به في الوصيّة [٤] و ضعفه ظاهر، لخلوّ لفظ الخبر عنه، و لو سلّم فالحمل على الوصيّة ممنوع. و المحقّق في النكت برأي الحاكم [٥] لأنّه شأن كلّ ما لا تقدير له شرعا و في الشرائع [٦] بما في الكتاب و السرائر [٧] و التحرير [٨] و الإرشاد [٩] و التلخيص [١٠] من أنّه هو قدر ما بين مهر البكر من أمثالها و الثيّب عادة لأنّه الذي فوّته عليه المدلّس، ثمّ الظاهر أنّ النقص إنّما يثبت إذا ثبت سبق الثيوبة، و لكن كلام النكت صريح في العموم، و لم ينقص الحلبي [١١] من مهرها شيئا للأصل.
و لو تزوّج متعة فبانت كتابيّة على المختار من جواز التمتّع بالكتابيّة أو دواما على رأي من سوّغه بها فلا فسخ إن لم يشترط الإسلام
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢] الوسيلة: ص ٣١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠٥ ب ١٠ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[٤] حكاه عنه المحقق في النكت، هامش النهاية: ٢: ٣٦١.
[٥] النكت بهامش النهاية: ج ٢ ص ٣٦٢.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٢.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٦١٥.
[٨] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٠ س الأخير.
[٩] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٣٠.
[١٠] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٨ ص ٤٨٢.
[١١] الكافي في الفقه: ص ٢٩٦.