كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الرابع في التنصيف
و في خبر أبي بصير قال: هو الأخ و الأب و الرجل يوصى إليه، و الذي يجوز أمره في مال يتيمته، قال: قلت: أ رأيت إن قالت لا أجيز ما يصنع؟ قال: ليس لها ذلك، أ تجيز بيعه في مالها و لا تجيز هذا [١]؟.
و قول الباقر (عليه السلام) في صحيحه و صحيح محمّد بن مسلم: هو الأب و الأخ و الموصى إليه و الذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها و يشتري، فأيّ هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر [٢].
ثمّ المعروف أنّه إنّما له العفو عن بعض حقّها لا جميعه و يظهر الاتفاق عليه من المبسوط [٣] و التبيان [٤] و مجمع البيان [٥] و فقه القرآن للراوندي [٦] و يدلّ عليه الأصل مع عدم دلالة النصوص من الكتاب و السنّة على جواز العفو عن الكلّ. و صحيح رفاعة سأل الصادق (عليه السلام) عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: الوليّ الذي أنكح يأخذ بعضا و يترك بعضا، و ليس له أن يدع كلّه [٧].
و قوله (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: و متى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق و يأخذ بعضا، و ليس له أن يدع كلّه [٨].
و في المختلف [٩] وفاقا للجامع [١٠]: أنّ المصلحة إن اقتضت العفو عن الكلّ جاز، و هو الموافق للأصول. و يمكن حمل الخبرين على أنّ الغالب انتفاء المصلحة في العفو عن الكل.
قيل في المهذّب [١١]: و لمن تولّيه أمرها العفو أيضا عن البعض، و هو
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٢٥ ح ٤٠٨، و فيه: بدل «في مال يتيمته»: في ماله بقيمته.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٣ ب ٨ من أبواب عقد النكاح ح ٥.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٣٠٥.
[٤] التبيان: ج ٢ ص ٢٧٤.
[٥] مجمع البيان: ج ٢ ص ٣٤٢.
[٦] فقه القرآن: ج ٢ ص ١٥٠- ١٥١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٣ ب ٨ من أبواب عقد النكاح ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٢٩١ ب ٧ في أحكام الوكالة ذيل الحديث ١.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١١٧.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٤٤٢.
[١١] المهذّب: ج ٢ ص ١٩٦.