كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٢ - الفصل الثالث في التفاوت في القسمة
و في السرائر: إذا عقد على بكر جاز أن يفضّلها بسبع و يعود إلى التسوية، و لا يقضي بما فضّلها، فإن كانت ثيّبا فضّلها بثلاث ليال [١]. و ظاهره الموافقة أيضا.
و في الخلاف: إنّ للبكر حقّ التخصيص بسبعة، و للثيّب، حقّ التخصيص بثلاثة خاصّة لها، أو بسبعة يقضيها للباقيات، و استدل عليه بالإجماع و الأخبار، و بما روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال لامّ سلمة حين بنى بها: ما بك على أهلك من هوان، إن شئت سبّعت عندك و سبّعت عندهنّ، و إن شئت ثلّثت عندك و درت [٢].
و قال أبو علي: إذا دخل ببكر و عنده ثيّب واحدة فله أن يقيم عند البكر أوّل ما يدخل بها سبعا ثمّ يقسّم، و إن كانت عنده ثلاث ثيّبات أقام عند البكر ثلاثا حقّ الدخول، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة يتمّه سبعة و يقيم عند كلّ واحدة من نسائه مثل ذلك ثمّ يقسّم لهنّ جاز. و الثيّب إذا تزوّجها فله أن يقيم عندها ثلاثا حقّ الدخول، ثمّ يقسّم لها و لمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا قسمة متساوية [٣].
و الذي عليه المصنّف و المحقّق: تخصيص البكر بسبع و الثيّب بثلاث مطلقا، و ظاهرهما الوجوب.
حرّة كانت عند الزفاف أو أمة مسلمة أو كتابيّة إن سوّغناه أي التزوّج بالأمة و عنده اخرى و بالكتابيّة دائما، لإطلاق النصّ و الفتوى.
و قرّب في التحرير التنصيف للأمة [٤]، لأنّه من القسمة، و ذلك حكم القسمة.
و في كيفيّة التنصيف وجهان، إكمال المنكسر و عدمه.
ثمّ المشهور أنّه لا يقضي للباقيات هذه المدّة بل يستأنف القسم بعد ذلك للأصل، و عدم لزوم الجور، فإنّ للجديدة مزيّة على غيرها، فإنّ القسم- كما عرفت- لرفع الاستيحاش، و الجديدة أشدّ استيحاشا فاستحقّت الفضل عليهنّ، خلافا لأبي علي في السبع للبكر كما سمعت كلامه، و لأبي حنيفة حيث
[١] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٨.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٤١٣ المسألة ٦.
[٣] حكاه عنه في مسالك الأفهام: ج ٨ ص ٣٢٧.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٤١ س ٣٤.