كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٤ - المطلب الأوّل في أولاد الزوجات
حكيم: إنّما الحمل تسعة أشهر، قال: قلت: فتزوّج، قال: تحتاط ثلاثة أشهر، قال:
قلت: فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: ليس عليها ريبة تزوّج [١]. و في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: إذا طلّق الرجل امرأته، فادّعت حبلا، انتظرت تسعة أشهر، فإن ولدت و إلّا اعتدّت ثلاثة أشهر، ثمّ قد بانت منه [٢].
و دلالتهما على التسعة أوضح، فإنّهما ينصّان على أنّ الثلاثة أشهر للريبة.
و بذلك صرّح جماعة من الأصحاب منهم: أبو الصلاح [٣] و ابنا: زهرة [٤] و شهرآشوب، و لا يبعد حمل كلام الانتصار على نفي القول منّا بأزيد من سنة، و يؤيّده ما نقل عن الموصليّات من أولويّة التسعة [٥]. و بالجملة فلم يظهر في صريح قول بالسنة لغير ابن سعيد [٦].
فلو لم يدخل، أو ولدته حيّا كاملا لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوطء أو لأكثر من أقصى مدّة الحمل و يظهر باتّفاقهما عليه أو بغيبته أو ما في حكمها [٧] لم يجز إلحاقه به، و ينتفي عنه بغير لعان في المشهور، لعدم جواز ما نفاه الشارع، و قد عرفت الإطباق على كون الأقلّ ستّة أشهر، و لكنّ المفيد خيّره إن وضعت لأقلّ منها بين النفي، و الإقرار [٨].
و لا يظهر له وجه إلّا خبر أبان بن تغلب سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فلم تلبث بعد أن أهديت إليه إلّا أربعة أشهر حتى ولدت جارية، فأنكر ولدها، و زعمت هي أنّها حبلت منه، فقال: لا يقبل ذلك منها، و إن ترافعا إلى
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٢ ب ٢٥ من أبواب العدد ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤١- ٤٤٢ ب ٢٥ من أبواب العدد ح ١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣١٤.
[٤] الغنية: ص ٣٨٧.
[٥] الموصليّات (رسائل الشريف المرتضى) المجموعة الاولى: ص ١٩٢.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٦١.
[٧] في النسختين: «حكمهما» و الصواب ما أثبتناه.
[٨] المقنعة: ص ٥٣٨.