كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٢ - الفصل السادس في الشقاق
تحكيما كما هو المشهور. و ظاهر السرائر [١] و فقه القرآن للراوندي [٢] الإجماع عليه، و في المبسوط: أنّه قضيّة المذهب [٣].
لا توكيلا كما قال به مالك [٤] و بعض الشافعيّة و حكي قولا للشافعيّ [٥] لظاهر الآية من لفظ الحكم، و من توجيه الخطاب إلى غير الزوجين، و لو كانا وكيلين لهما كانا مبعوثين من قبلهما، و من نسبة الإصلاح إليهما، و لما سيظهر من أنّ لهما الإصلاح بما يريانه من غير استيذان، و ليس لهما التفريق إلّا بالإذن.
و وجه التوكيل أنّهما بالغان رشيدان فلا ولاية عليهما، و أنّه لا حكم لغير الفقيه، و لا يشترط فيهما الفقه. و يدفعهما: أنّ للحاكم الولاية العامّة، و أنّهما إذا امتنعا من الإصلاح كان للحاكم أن يجبرهما عليه بما يراه و [٦] يدفع الظالم عن ظلمه، و من ذلك بعث الحكمين، و الاجتهاد إنّما يشترط في الرئاسة العامّة مع أنّهما لا يعارضان ظاهر الآية [٧] و الأخبار المتقدمّة [٨] لحكمهما على أنّ الحكم في الحقيقة هنا للحاكم، و إنّما هما وكيلان.
فإن اتفقا على الصلح فعلاه من غير معاودة إلى الحاكم أو إليهما، من غير خلاف يظهر، و الأخبار به كثيرة، و هو ظاهر الآية، و يأتي على القول بالوكالة الاستئذان و لو ابتدأ على جهة العموم.
و إن رأيا المصلحة في الفرقة استأذنا الزوج في الطلاق و المرأة في البذل إن كان الفرقة خلعا أي استأذن حكم الزوج إيّاه و حكم المرأة إيّاها، و إن كان طلاقا لم يستأذن إلّا حكم الزوج، و لا يشترط موافقة حكم الزوجة معه.
و لا يستبدّان بالفرقة في المشهور، لخروجه عن الآية، و كون الطلاق
[١] السرائر: ج ٢ ص ٧٣٠.
[٢] فقه القرآن: ج ٢ ص ١٩٣.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٣٤٠.
[٤] الموطّأ: ج ٢ ص ٥٨٤ ذيل الحديث ٧٢.
[٥] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٦٠٢.
[٦] في ن: أو يدفع.
[٧] النساء: ٣٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٩ ب ١٠ من أبواب القسم و النشوز.