كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٧ - المطلب الخامس في الأحكام
و يحتمل فسخ الحاكم [و هو أقوى] [١] إمّا بعد القرعة أو بدونها، لدعاء الضرورة إليه، و السلامة من الإجبار على الطلاق، و غايته تساويهما.
و لو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنّه لا يكفي مجردا و لا مع طلاق الآخر أو فسخه، بل لا بد من أن يجدد نكاحه بعد فسخ النكاح الآخر بالطلاق أو بفسخ الحاكم، لأنّ الاختيار لا يفيد صحة النكاح.
و ربّما يحتمل الاكتفاء بالفسخ و الاختيار، لتصادقهما على الزوجية، و لوقوع العقد له يقينا، و عدم العلم بفساده مع انتفاء المعارض بالفسخ، و ضعفه ظاهر، إذ لا يجدي التصادق بدون العقد الصحيح، و المتيقّن إنّما هو عقد لا يعلم صحته، و الأصل و الاحتياط ينفيان الزوجية.
فإن أبت الاختيار لم تجبر عليه كما يتوهّم ذلك، لأنّ أحدهما زوج لها قطعا.
و كذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة لعدم العلم في كلّ منهما مع القرعة و بدونها بأنّه زوج لأنّ القرعة أمارة ضعيفة، و لذا يحتاج إلى التجديد بعدها، و مع انتفاء العلم ليس لأحد منهما بعينه عليها حق ليجبر على اختياره.
و كذا الاحتمالات و ما يتفرّع عليها تجري لو جهل كيفية وقوعهما من السبق و الاقتران، سواء جهلت أوّلا أو نسيت. و في التحرير [٢] و المبسوط [٣]: انّهما يبطلان، لاحتمال المعيّة، و الأصل حرمة البضع إلى أن يتيقّن النكاح الصحيح.
و هو مخالف للاحتياط في الفروج، لوقوع الشك في صحة نكاح آخر إذا أوقع، لاحتمال صحة أحد النكاحين السابقين لترتبهما، مع أنّه الظاهر عادة، و لذا كان الأرجح أحد الاحتمالات الآخر.
[١] ما بين المعقوفتين ليس في «ن».
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٨ س ٤.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٨١.