كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٩ - الفرع الثاني عشر
خاصة بالرضاع لتعدد الفحل، فكذا ليست أمها من الرضاع جدته و لا [١] مندرجة في: أمهاتكم اللاتي أرضعنكم و هكذا، و كذا لا يحرم عليه أحد من هؤلاء لصاحب اللبن. و يأتي على قول الطبرسي حرمة الجميع، و قد نص عليها في أمّ المرضعة و صاحب اللبن من الرضاع [٢] و كذا الراوندي [٣].
و ينصّ على حرمة أختها من الرضاع ما مرّ من خبري الحلبي [٤] و عمّار [٥] المستندين لاشتراط اتحاد الفحل، فإنّما يعتبر اتحاده في المرتضعين.
و لو أرضعت ذات الابن ذات الأخت أو ذا الأخت أو ذات البنت ذا الأخ لم تحرم الأخت على الابن و لا البنت على الأخ، لما عرفت من عدم انتشار الحرمة إلى من في طبقة المرتضع، و هو مثل ما تقدّم من قوله: «و لأولاد هذا لأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن، النكاح في أولاد المرضعة و أولاد فحلها ولادة و رضاعا» و قد تقدم الخلاف فيه، و لكن ما ذكره هنا أعم ممّا تقدم، فإنّ الأخت تشمل الأخت للأم خاصة و الأخت رضاعا.
[الفرع الحادي عشر]
الحادي عشر: حرمة الرضاع تنتشر إلى المحرمات بالمصاهرة الناشئة من حكم النسب الناشئ من الرضاع فليس للرجل نكاح حلائل آبائه من الرضاع، و لا حلائل أبنائه منه، و لا أمهات نسائه و لا بناتهن منه للعمومات، و دخول جميع ذلك في آية التحريم.
[الفرع الثاني عشر]
الثاني عشر: لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه، جاهلة بالزوجية أو بفسادها بالرضاع أو للخوف عليها أي الزوجة المرتضعة من التلف. و بالجملة إذا لم تقصد الإفساد و قلنا بالتضمين لمهر من أفسدت نكاحها ففيه أي التضمين هنا إشكال، ينشأ من كون الرضاع سببا للتلف لا إتلافا فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان كحفر
[١] في «ن» زيادة: تكون.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٨.
[٣] فقه القرآن: ج ٢ ص ٩٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٤ ب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ح ٢.