كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٦ - المطلب الخامس في الأحكام
لا بدّ من ذكر العوضين، و أنّ المبيع يقبل النقل، فيجوز انتقاله من الوكيل إلى الموكل، بخلاف البضع [١].
و يجب على الوليّ التزويج مع الحاجة فإنّ شأنه النظر للمولّى عليه، و للزوم الحرج إن لم يزوّج، و لا فرق بين الصغير و الكبير عند الحاجة، إلّا أنّها لا يتحقّق غالبا في الصغير، و لذا يقال: إنّه لا يجب عليه إلّا تزويج الكبير، لعدم الحاجة للصغير.
و لو نسي السابق بالعقد من الوليين و منهما الوكيلان على اثنين ففي المبسوط [٢] و التحرير [٣]: إنّه يوقف النكاح حتى يستبين، لأنّه إشكال يرجى زواله. و فيه: أنّه ربّما لم يزل، و فيه إضرار بها عظيم، و لذا احتمل هنا و في التذكرة [٤] القرعة لأنّها لكلّ أمر وقع، و أشكل علينا، و الأمر هنا كذلك.
فيؤمر من لم تقع له القرعة بالطلاق، ثمّ يجدّد من وقعت له النكاح لوجوب الاحتياط في الفروج، و عدم إفادة القرعة العلم بالزوجية مع أصالة عدمها.
و يحتمل إجبار كلّ منهما على الطلاق من غير قرعة، لتوقّف اندفاع الضرر عليه، و عدم المخصص لأحدهما بالإجبار على الطلاق.
و يشكل الإجبار على الطلاق في الاحتمالين ببطلان الطلاق مع الإجبار إلّا بدليل شرعي، و قد يدفع بوجود الدليل لنفي الضرر [٥] و الحرج [٦] و قوله تعالى «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [٧] و الواقع بإجبار [٨] الحاكم بمنزلة الواقع اختيارا.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٢ س ١٧.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١٨١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٨ س ٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٨ س ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٧٦ ب ١ من أبواب موانع الإرث ح ١٠.
[٦] المائدة: ٦، و الحج: ٧٨.
[٧] البقرة: ٢٢٩.
[٨] في ن: «بجبر».