كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٣ - المطلب الرابع في الكفاءة
الخلاف [١] و الغنية [٢] و لقوله (عليه السلام) حين أمر بتزويج الأبكار من الأكفاء: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض [٣]. و فيه مع الإرسال أن الإيمان في الأخبار النبويّة مرادف للإسلام، فإنّه بالمعنى الخاص اصطلاح جديد. و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه [٤]. و ذكر الخلق يدفع الاحتجاج به. و لخبر الفضيل ابن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لامرأتي أختا عارفة على رأينا، و ليس على رأينا بالبصرة إلّا قليل أ فأزوّجها ممّن لا يرى رأيها؟ قال: لا، و لا نعمة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول «فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ» [٥]. و قوله (عليه السلام) لفضيل أيضا: إنّ العارفة لا توضع إلّا عند عارف [٦]. و لأبي بصير و زرارة: تزوّجوا في الشكاك و لا تزوّجوهم، لأنّ المرأة تأخذ من دين زوجها و يقهرها على دينه [٧]. و لابن سنان في صحيح: لا يتزوّج المؤمن الناصبة، و لا يتزوّج الناصب مؤمنة، و لا يتزوّج المستضعف مؤمنة [٨].
و يرد على الجميع أنّ غايتها التحريم دون الفساد.
و اكتفى المفيد [٩] و ابنا سعيد [١٠] بالإسلام، لما مرّ من الخبر النبوي، لما عرفت من مرادفة الإيمان للإسلام. و لصحيح ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بم يكون الرجل مسلما يحلّ مناكحته و موارثته و بما يحرم دمه؟ فقال: يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر، و يحلّ مناكحته و موارثته [١١]. و لخبر الفضيل بن يسار عن
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٢٧١ المسألة ٢٧.
[٢] الغنية: ص ٣٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٩٨ ح ١٥٨٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٩٤ ح ١٥٧٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٤ ب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٤ ب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ذيل الحديث ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٨ ب ١١ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٤ ب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٦.
[٩] المقنعة: ص ٥١٢.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٩٩، و الجامع للشرائع: ص ٤٣٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٧ ب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ١٧.