كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨١ - المطلب الثالث في المولّى عليه
و حكي قول خامس هو العكس لما في المتعة من الغضاضة كما نطقت به الأخبار، كخبر ابن البختري عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يتزوّج البكر متعة، قال:
يكره للعيب على أهلها [١].
و سأل أبو الحسن الأيادي الحسين بن روح: لم كره المتعة بالبكر؟ فقال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): الحياء من الإيمان، و الشروط بينك و بينها، فإذا حملتها على أن تنعم فقد خرجت عن الحياء و زال الإيمان، فقال له: فإن فعل ذلك فهو زان؟ قال: لا [٢].
و لأنّ الدائم هو المتبادر من التزويج و النكاح، فما دلّ على استقلالها فيه إنّما يدلّ عليه في الدائم، و تبقى المتعة على أصلها من استصحاب الولاية. و لخبر أبي مريم [٣] المتقدم، و خبر المهلب الدلال، أنّه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام): إنّ امرأة كانت معي في الدار، ثمّ إنّها زوّجتني نفسها و أشهدت اللّه و ملائكته على ذلك، ثمّ إنّ أباها زوّجها من رجل آخر، فما تقول؟ فكتب (عليه السلام): التزويج الدائم لا يكون إلّا بولي و شاهدين، و لا يكون تزويج متعة ببكر، استر على نفسك و اكتم رحمك اللّه [٤].
و على ما اختاره المصنف، و على التشريك أيضا لو زوّجها أبوها أو جدّها بغير اذنها وقف على إجازتها كالأجنبي، لكن على المختار يستحب لها أن لا تستقل من دونهما بالنكاح للأخبار [٥] و لوجوب رعايتهما و التأدّب معهما، و لأنّهما أخبر بالناس و أبصر بالأمور، و على التشريك لا يجوز لها الاستقلال.
و يستحب لها أن توكّل أخاها مع عدمهما لأنّه بمنزلتهما في الشفقة، و التضرّر بما يلحقها من العار و الضرر، و في الخبرة و البصيرة، و لدخوله
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٩ ب ١١ من أبواب المتعة ح ١٠.
[٢] بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٣٥٨ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٩ ب ١١ من أبواب المتعة ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٩ ب ١١ من أبواب المتعة ح ١١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٤ ب ٩ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد.