كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٥ - الثالث لو زنى بذات بعل
و الشروع في العدة أوّلا، و كون مدة التربص عدّة حقيقة، و لذا لم يستقرب فيها عدم التحريم.
[الثالث لو زنى بذات بعل]
الثالث: لو زنى بذات بعل أو في عدّة رجعية بالوصف أو الإضافة حرّمت عليه أبدا قطع به الأصحاب إلّا المحقق في الشرائع [١] و حكى عليه الإجماع في ذات العدة في الانتصار [٢] و ليس عليه نص بخصوصه. و يجوز أن يكون المستند فيه- إن لم يكن عليه إجماع- أنّ النكاح محرّم، فالزنا أولى، أو الدخول مع النكاح محرّم فلا معه أولى.
و لو لم تكن إحداهما لم تحرم، سواء كانت ذات عدّة بائن بالإضافة و هو يؤيّد الإضافة في الأوّل أو لا و إن كانت مشهورة بالزنا تابت أم لا، للأصل و الخبر [٣] خلافا للشيخين [٤] و جماعة حيث شرطوا التوبة لظاهر الآية [٥]. و خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحلّ له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها؟ فقال: إن أنس منها رشدا فنعم، و إلّا فليراودها على الحرام، فإن تابعته فهي عليه حرام، و إن أبت فليتزوّجها [٦]. و نحوه مضمر أبي بصير [٧] و هما ضعيفان.
و أجيب عن الآية تارة بأنّ المراد بالنكاح الوطء، و اخرى بأنّها منسوخة بقوله تعالى «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ» [٨] أو بقوله «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ» [٩] و قوله «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [١٠].
و في الأوّل: أنّه خلاف الظاهر، فإنّه إن أريد الوطء لم يظهر للكلام فائدة
[١] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٩٢.
[٢] الانتصار: ص ١٠٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٣٣ ب ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٤] المقنعة: ص ٥٠٤، النهاية: ج ٢ ص ٣٠٠.
[٥] النور: ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٣١ ب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٣٢ ب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٧.
[٨] النور: ٣٢.
[٩] النساء: ٣.
[١٠] النساء: ٢٤.