كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٨ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
فقد رضي بها، و إن لم يعلم إلّا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسك و إن شاء طلّق [١].
و لا ينافيه آخر الخبر، فإنّ المجامعة يجوز أن لا يكون في القبل أو لا يكون بحيث تغيب الحشفة.
و يقوى إثبات الخيار مطلقا وفاقا لإطلاق الأكثر، و نصّ المحقّق [٢] لعموم الأخبار [٣] حتّى خبر عبد الرحمن الذي سمعته آنفا. و يمكن القول باشتراط عدم التمكن من كمال المجامعة لحصول الضرر، و كونه المفهوم من خبر أبي الصباح هذا، و يمكن تنزيل كلام الكلّ عليه فيرتفع الخلاف.
و أمّا الإفضاء، فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول و مخرج الحيض كما هو المعروف، و لا خلاف في الردّ به، و ينصّ عليه نحو صحيح أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا دلست العفلاء نفسها و البرصاء و المجنونة و المفضاة و من كان بها زمانة ظاهرة، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق [٤].
و يمكن أن تردّ المفضاة بذهاب الحاجز بين مخرجي الحيض و الغائط بطريق الأولى.
و أمّا العمى، فالأظهر من المذهب أنّه موجب للخيار و حكى عليه المرتضى [٥] و ابن زهرة الإجماع [٦]، و يدلّ عليه نحو صحيح داود بن سرحان عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأة، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال:
تردّ على وليّها [٧]. و نسبه الشيخ في الخلاف [٨] و المبسوط إلى بعض الأصحاب [٩] و هو يشعر بالمنع و دليله الأصل، و الاحتياط، و انتفاء الضرر، و الحصر في الأربعة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٨ ب ٣ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٦ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٥] الناصريّات: ص ٣٣٧ المسألة ١٥٨.
[٦] الغنية: ص ٣٥٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٤ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس ح ٩.
[٨] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٦ المسألة ١٢٤.
[٩] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤٩.