كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٣ - الفصل الخامس في التنازع
أن يثبت خلافه، فإذا سكت أو أنكر أحد الثلاثة لزمه مهر المثل إلى أن يثبت في صورتي السكوت و إنكار أصل المهر خلافه، و في الصورتين الأخريين براءته بالإبراء أو بزناها أو تدليسها أو رقّه أو صغره و إعساره. و تردّد في التحرير [١] من ذلك، و من الاحتمالات.
و لو خلا بها فادّعت المواقعة بها قبلا فأقام البيّنة بالبكارة بطلت الدعوى كما في الشرائع [٢] من غير يمين، لبعد احتمال عودها إلّا أن تدّعيه و تقيم البيّنة بالمواقعة أو بالزوال سابقا، و يرد عليه أنّ الختانين يلتقيان و لا تزول البكارة. و الّا يقم البيّنة بالبكارة حلف للبراءة الأصليّة من المهر كلّا أو بعضا، و أصالة عدم الدخول، فهو منكر و اليمين على من أنكر.
و قيل في النهاية: بل تحلف هي [٣] و هو المحكيّ عن ابن أبي عمير [٤] لمعارضة الأصل بالظاهر لأنّ شاهد حال الصحيح المواقعة مع الخلوة بالحليلة و لنحو خبر محمّد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن المهر متى يجب؟ قال: إذا أرخيت الستور و أجيف الباب [٥].
و لو اتفقا على إصداق تعليم سورة معيّنة و قالت: علّمني غير تلك السورة، قدّم قولها مع اليمين للأصل، و لا فرق بين أن لا تحفظها أو تحفظها و تدّعي حفظها من غيره.
و لو أقامت بيّنة بعقدين على مهرين متّفقين أو مختلفين فادّعى التكرير فأنكرت قدّم قولها من غير خلاف يظهر، لأنّ معها الأصل و الظاهر، فإن الأصل و الظاهر التأسيس و الحقيقة في لفظ العقد و في صيغته، و لا عقد على المكرّر حقيقة، و لا الصيغة المكرّرة بمعنى الإنشاء المعتبر في العقود، و إن أمكن أن يقال: إنّ الأصل في كلّ حادث عدمه فالأصل عدم نكاحين، و البيّنة إنّما تشهد
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٩ س ١٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٣٣.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٣٢٢.
[٤] الكافي: ج ٦ ص ١١٠ ذيل الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٨ ب ٥٥ من أبواب المهور ح ٦.