كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٤ - الفصل الخامس في التنازع
بلفظ ظاهره الإنكاح، و إن شهدت بلفظ العقد فإنّ العقد لا يتمّ إلّا بالقصد، و لا يمكن الشهادة به.
و يجب مهران كاملان، لما عرفت من أنّها تملك تمام المهر بالعقد، و إنّما يسقط كلّا أو بعضا بما يطرأ من انفساخ أو طلاق، و الأصل عدمه.
و قيل في المبسوط على تردّد إنّما يجب مهر و نصف [١] و هو المحكيّ عن والد المصنّف (رحمه الله) [٢] لأنّ استقرار تمامه بالدخول، و الأصل عدمه، فلا يثبت لها بالنكاح الأوّل إلّا النصف.
و قيل: لا يجب إلّا مهر واحد [٣] لأنّه إنّما يثبت لها التمام إذا لم يطرأ ما يسقطه من الانفساخ بعيب أو تدليس أو ردّة، و هو غير معلوم، و الأصل البراءة، فلا يحكم بالثبوت إلّا مع اليقين.
و لو قال: أصدقتك العبد، فقالت: بل الجارية، فالأقرب التحالف وفاقا للجامع [٤] لإنكار كلّ ما يدّعيه الآخر و ثبوت مهر المثل إذا حلفا لبطلان التسميتين.
و يحتمل تقديم قوله مع اليمين وفاقا لإطلاق الشيخ [٥] و جماعة تقديم قوله مع الاختلاف في الجنس، لأصالة براءته من غير ما يدّعيه، و ضعفه بيّن. و إن اختلفا قيمة أمكن أن يقال لأصالة براءته من الزائد، و هو أيضا ضعيف.
و لو كان أبواها في ملكه فقال: أصدقتك أباك، فقالت: بل أمّي، فعلى الأوّل يتحالفان و يبطل التسميتان و يرجع الأمر [٦] أو الزوجة أو البناء للمفعول إلى مهر المثل، و يعتق الأب ظاهرا على المولى بإقراره و إن حلفت دونه عتق الأبوان، فالأب بإقرار المولى و الامّ بحلفها و إقرارها.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩١.
[٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٧٧.
[٣] مسالك الأفهام: ج ٨ ص ٣٠٦.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٤٣.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٣٠٠.
[٦] في ن زيادة: أو المهر.