كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثاني المصاهرة
الحل، على أنّه مضطرب الاسناد كما ذكره الشيخ، قال: لأنّ الأصل فيه جميل، و حمّاد بن عثمان، و هما تارة يرويان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بلا واسطة، و اخرى يرويانه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، ثمّ إنّ جميلا تارة يرويه مرسلا عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام)، و هذا الاضطراب في الحديث ممّا يضعف الاحتجاج به [١].
و عن الثاني أنّه يحتمل الخلاف.
و الثالث مضمر، و يشمل الثلاثة مخالفة ظاهر الكتاب كما سيظهر.
و عن الرابع أنّ الظاهر في القيد بعد الجمل المتعاطفة التعلّق بالأخيرة، لأصالة بقاء ما قبلها على الإطلاق و خصوصا في هذه الآية، لأنّه إن علّق بالجملتين مجرد قوله الآتي «دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» لزم الفصل بين الصفة و موصوفها باجنبيات و إن علّق بهما جملة قوله «مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» لم يصحّ إلّا أن تكون «من» باعتبار الاولى بيانية و باعتبار الثانية ابتدائية، إلّا أن يحمل بالنسبة إليهما على الاتصالية، و يكون المجموع حالا عن أمهات النساء و الربائب جميعا.
و هل يشترط في التحريم لزومه أي العقد مطلقا أو من طرفه أو الوجه عدمه أي عدم اشتراطه مطلقا؟ نظر من الشك في كون الإجازة متمّمة للعقد أو كاشفة عن صحته، و في أن الصحة هل يتبعض بتبعّض الإجازة، و في أنّ اللزوم من طرف يوجب ترتّب آثاره عليه مطلقا و في صدق «نسائكم» بدون اللزوم؟ و هو الوجه الوجيه في التردد، و الاحتياط يرجح الأخير كالأصل الأوّل.
فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة أو الكبيرة ففي تحريم الام قبل الإجازة منها أو بعد فسخها له مع البلوغ أي في التحريم في الصورتين نظر من تحقق العقد و لزومه من الزوج و كون الفسخ مزيلا له بعد الثبوت، و من عدم اللزوم منها و كشف الفسخ عن الفساد. و يقوى
[١] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٢٧٥ ذيل الحديث ١١٦٩.