كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثاني المصاهرة
«مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [١] و منع كون النكاح بمعنى الوطء لغة، لما عرفت سابقا، و عموم: لا يحرّم الحرام الحلال [٢]. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: إن زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرّمها على زوجها و لا يحرّم الجارية على سيّدها، إنّما يحرّم ذلك منه إذا كان أتى الجارية و هي حلال، فلا تحل تلك الجارية أبدا لأبيه و لا لابنه [٣] و هو قول ابن إدريس [٤].
و ليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلّا بعقد أو ملك أو إباحة اتفاقا و للأب التقويم لمملوكة الابن و ابتياعها منه ولاية مع الصغر مع المصلحة، و قيل: مع انتفاء المفسدة، لعموم الأخبار، كصحيح أبي الصباح عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يكون لبعض ولده جارية و ولده صغار هل يصلح أن يطأها؟ فقال: يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها، و يكون لولده عليه ثمنها [٥]. و حسن عبد الرحمن بن الحجاج قال للكاظم (عليه السلام): الرجل يكون لابنه جارية إله أن يطأها؟ فقال: يقوّمها على نفسه قيمة، و يشهد على نفسه بثمنها أحب إليّ [٦].
و لو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر، أو مملوكته الموطوءة بزنا أو شبهة فالأصحّ أنّه لا يوجب التحريم وفاقا للأكثر للأصل، و عموم: «الحرام لا يحرّم الحلال» [٧] و «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [٨] و خصوص خبر عمّار المتقدّم، و خبر مرازم سمع الصادق (عليه السلام) و سئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع، فقال: أثمت و أثم ابنها. و قد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له:
[١] النساء: ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٠ ب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣١٩ ب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٥٢٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٤٣ ب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٤٣ ب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٠ ب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٥.
[٨] النساء: ٢٥.