كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثاني المصاهرة
أمسكها فإنّ الحلال لا يفسده الحرام [١]. و لأنّ كلّا من عقد الابن أو الأب أو وطئه محرّم لها على الآخر، و السابق راجح، فلو حرّمنا على السابق بوطء اللاحق رجّحنا المرجوح. و قيل بالتحريم، لعموم «وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ» [٢]. و يندفع بما عرفت من أنّ الكتاب مبنيّ في الغالب على ما هو الأصل في الشرع، و الأصل في النكاح إن سلّم كونه بمعنى الوطء هو الصحيح.
و لا حدّ على الأب في الزنا بمملوكة ابنه لأنّه و ماله لأبيه و لأنّه أصله فلا يناسب عقوبته لأجل ماله. و يحدّ الابن مع انتفاء الشبهة.
و لو حملت مملوكة الأب بوطء الابن لشبهة عتق الولد، لتحقق النسب مع الشبهة كالصحيح و لا قيمة على الابن لأنّه لو كان رقا انعتق على الجد قهرا و لا عتق مع الزنا لانتفاء النسب، و قد سبق منه التردّد في كون الزنا كالصحيح.
و لو حملت مملوكة الابن بوطء الأب بذكر لم ينعتق على الابن و إن كان بشبهة، لأنّه أخوه و على الأب فكّه مع الشبهة.
و لو حملت بأنثى بالشبهة عتقت على الابن لكونها أخته و لا قيمة على الأب للانعتاق قهرا و مع الزنا لا عتق لانتفاء النسب.
و على كلّ من الأب و الابن مهر المثل لو وطأ زوجة الآخر لشبهة عليها و إن كان الواطئ زانيا، و إلّا فلا مهر و إن كان الواطئ مشتبها عليه. فإن حرّمنا ها على الزوج بها أي بوطء الشبهة فعاودها الزوج بل وطأها وجب عليه مهر آخر إن لم تكن عالمة بالتحريم و إلّا تحرمها بها فلا مهر عليه إلّا المسمّى بالعقد أو الوطء السابق، و في تضمين الواطئ غير الزوج له لتفويته البضع ما سبق.
و الرضاع في ذلك كلّه كالنسب كما سبق.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٠ ب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٤.
[٢] جامع المقاصد: ج ١٢ ص ٣٠٣.