كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٩ - الخامس لو عقد المحرم على امرأة
بمسمّاه و لو قليلا كما نص عليه ابن إدريس [١].
أمّا الغسل فإنّما يجب بغيبوبة الجميع للنص [٢] و الإجماع، و تعليق الحكم فيه بالتقاء الختانين.
و لا يحرم على المفعول بسببه شيء و حكى الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضا [٣] و لعلّه لاحتمال الضمير في الأخبار لكلّ من الفاعل و المفعول و لذا كان التجنّب أحوط.
[الخامس لو عقد المحرم على امرأة]
الخامس: لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده أو لا على امرأة لنفسه عالما بالتحريم حرمت أبدا عليه و إن لم يدخل بها، لخبر زرارة. و داود بن سرحان، و أديم بياع الهروي عن الصادق (عليه السلام) قال: المحرم إذا تزوّج و هو يعلم أنّه حرام عليه لا تحلّ عليه أبدا [٤].
و الخبر و إن كان ضعيفا لكن الأصحاب قطعوا بمضمونه، و حكى عليه الإجماع في الانتصار [٥] و الخلاف [٦] و الغنية [٧].
و إن كان جاهلا فسد عقده اتفاقا و جاز له العود بعد الإحلال وفاقا للأكثر، و أطلق الصدوق [٨] و سلار [٩] تحريمهما، و مفهوم الخبر و الأصل حجة عليهما.
فإن دخل حينئذ قيل في الخلاف [١٠] و الكافي [١١] و الغنية [١٢]
[١] السرائر: ج ٢ ص ٥٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦٩ ب ٦ من أبواب الجنابة.
[٣] لم نظفر عليه في كتب الشيخ، و لا على من حكاه عنه، و في الروضة (٥: ٢٠٤): و ربما نقل عن بعض الأصحاب تعلّق التحريم به كالفاعل.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٨ ب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٥] الانتصار: ص ٩٧.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٣٢٢ المسألة ٩٩.
[٧] الغنية: ص ٣٣٨.
[٨] المقنع: ص ١٠٩.
[٩] المراسم: ١٤٩.
[١٠] الخلاف: ج ٤ ص ٣٢٢ المسألة ٩٩.
[١١] الكافي في الفقه: ص ٢٨٦.
[١٢] الغنية: ص ٣٣٨.