كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٥ - المطلب الأوّل في أسبابها
و نفى عنه الخلاف في الخلاف [١].
فإن نكح بنفسه أو بالإذن و زاد المهر عن مهر المثل صحّ العقد و بطل الزائد أذن الولي في الزائد أم لا، أمّا بطلان الزائد فلأنّه تبرّع لا يصحّ منه، و أمّا صحة العقد فلصحته مع الخلو عن المهر، فهنا أولى، و لا سيما إذا علمت المرأة بالحال فإنّها أقدمت على ذلك. و ربّما يقال بفساد العقد، لأنّه إنّما وقع التراضي على المسمّى. و ربّما يقال بالفساد إن جهلت، لأنّها إنّما رضيت بالمسمّى فتكليفها بالعقد مع أقل منه إضرار بها.
و ولاية القرابة مقدّمة على ولاية الحاكم لأنّها ولاية خاصّة ذاتية، و للإجماع و الأخبار. و ولاية الملك مقدّمة على الجميع لتسلّط الملّاك على أملاكهم، و للنصوص من الكتاب و السنّة.
و لو اجتمع الأب و الجدّ، و اختلفا في الاختيار، قدّم اختيار الجدّ للإجماع كما في الانتصار [٢] و الخلاف [٣] و المبسوط [٤] و السرائر [٥]، و لأنّه كان له الولاية على الأب إذا كان صغيرا، و له الولاية عليه إن كان مجنونا أو سفيها، بل و إن طرأ الجنون أو السفه و عليه إطاعته و للأخبار، كخبر عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) سأله عن ذلك، فقال: الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوّجها قبله [٦]. و صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: فقلت: فإن هوى أبوها رجلا و جدّها رجلا؟ فقال: الجدّ أولى بنكاحها [٧].
فإن عقدا جميعا بعد التشاح، أو لا بل مع جهل كلّ منهما باختيار الآخر قدّم السابق اتفاقا كما في السرائر [٨] و الغنية [٩]، و ينصّ عليه الخبر المتقدم
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٢٨٤ المسألة ٣.
[٢] الانتصار: ص ١٢١.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٢٦٩ المسألة ٢٣.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١٧٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٥٦١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٨ ب ١١ من أبواب عقد النكاح، ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٧ ب ١١ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٥٦١.
[٩] الغنية: ص ٣٤٢.