كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الثالث في التدليس
و لو كان [قد] دفعه إليها و تلف، احتمل تضمين السيّد تمامه، أو ما عدا مهر المثل، أو أقلّ ما يتموّل لغروره، و ضعف المباشرة للإتلاف، لكون المباشر أمة، فالتسبيب من المولى أقوى.
و احتمل الرجوع في كسبها إن كانت كاسبة، جمعا بين قضيّتي الغرور و المباشرة، و إن لم تكن كاسبة احتمل الرجوع عليه و عليها بعد العتق.
و احتمل التبعيّة بعد العتق و إن كانت كاسبة، لأنّها المباشرة للإتلاف، و عدم استلزام تزويج المولى لها الإذن في قبض المهر، أمّا لو صرّح بالإذن في القبض فلا إشكال في تضمينه، و إن دلّسها أجنبيّ رجع عليه بما غرمه، و إن دفعه إليها فأتلفته رجع عليه بعوض المهرين إن حكمنا بالرجوع على السيد إن كان المدلّس.
و لو لم يشترط الحرّيّة في العقد بل تزوّجها على أنّها حرّة بالإخبار به قبل العقد فظهرت أمة فكما تقدّم من شرط الحرّيّة في الخيار و الرجوع، لحصول التدليس عرفا، و عموم الخبر، خلافا للمبسوط [١] للأصل، و الاحتياط، و منع عموم الخبر، للنصّ فيه على التدليس، و الكلام في أنّه لا تدليس إلّا مع الشرط.
و لو تزوّج بها لا على ادعائها أنّها حرّة و لا شرطها أي و لم يشترط عليها الحرّيّة على أن يكون شرطا ماضيا، أو و لا على اشتراطها أي الحرّيّة. ثمّ الظاهر أنّه بمعنى شرطها في العقد و ما قبله بمعنى الإخبار بلا شرط، و الأولى حينئذ تقديمه عليه، فالأولى أن يفسّر الأوّل بالإخبار [٢] بالحرّيّة في العقد أو قبله، و الثاني باشتراطه فيه أو قبله من غير أن يتضمّن الإخبار.
و بالجملة إذا تزوّجها مطلقا و إن زعم أنّها حرّة فلا خيار له إذا بانت أمة،
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٤.
[٢] العبارة في ن: فالأولى أن التفسير الأوّل بوصفها.