كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٨ - المطلب الثاني ملك المنفعة
في رجل عنده جارية نفيسة و هي بكر أحلّ لأخيه ما دون فرجها، إله أن يفتضّها؟
قال: لا، ليس له إلّا ما أحلّ له منها، و لو أحلّ له قبلة منها لم يحلّ له ما سوى ذلك [١]. و خبر الحسن بن عطيّة عنه (عليه السلام) قال: إذا أحلّ الرجل من جاريته قبلة لم يحلّ له غيرها، فإن أحلّ ما دون الفرج لم يحلّ له غيره، فإن أحلّ له الفرج حلّ له جميعها [٢]. و لا تستباح الخدمة بإباحة الوطء و بالعكس لانفصال كلّ منهما عن الآخر وجودا و فهما.
و لو وطأ الأمة من غير إذن المولى فيه، و إن أذن في الخدمة أو في مقدماته كان زانيا إن كان عالما بالحرمة، و صحيح الفضيل قال للصادق (عليه السلام): أ رأيت إن أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضّها، قال:
لا ينبغي له ذلك، قلت: فإن فعل يكون زانيا؟ قال: لا، و لكن يكون خائنا و يغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا، و إن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها [٣].
محمول على الجهل، أو غلبة الشهوة بحيث أنسته الحكم، أو خصوص ما أحلّ له، أو سلبته الاختيار، و أنّه ليس كسائر الزناة الذين يحرم عليهم الوطء و مقدماته، فإنّ عليهم بكلّ من المقدمات و الوطء إثما.
و عليه العقر أي الصداق، إمّا مهر المثل أو العشر أو نصفه كما في الخبر إن أكرهها أو جهلت بالتحريم، و كذا إن علمت على الأقوى، لما مرّ من أنّه للمولى و الولد رقّ للمولى، و لو جهل لم يكن زانيا فالولد حرّ و عليه القيمة للمولى، لأنّه نماء ملكه و قد تقدّم.
و ولد الوطء من التحليل حرّ إن كان المحلّل له حرّا شرط الحرّيّة أو أطلق تغليبا للحرّيّة، و عملا بعموم الأخبار الناطقة بتبعيّة الولد للحرّ من الأبوين.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٧ ب ٣٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٩ ب ٣٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٧ ب ٣٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.