كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٠ - المطلب الرابع في الكفاءة
الشيخان في المقنعة [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و بنو زهرة [٤] و إدريس [٥] و سعيد [٦] و اختاره في التذكرة [٧] و المختلف [٨] و نصّ فيه، و كذا ابنا إدريس و سعيد [٩] على أنّ المراد: أنّ لها الخيار إذا تبيّن لها العدم لا الفساد، و خيّرها أبو علي إذا تجدّد الإعسار [١٠] فكذا هنا، و حكى في المختلف الإجماع على عدم اشتراطه في صحّة العقد مع علمها [١١] و الأمر كذلك.
و لعلّهم مجمعون على الصحّة مع الجهل أيضا كما ذكره الشهيد [١٢] و لكن في الإيضاح: إنّ الأقوال ثلاثة: الاشتراط، و عدمه، و الخيار [١٣].
و يمكن القول بعدم الصحّة في الوكيل المطلق و الولي، و على الجملة فدليل الاشتراط قول الصادق (عليه السلام): الكفوء أن يكون عفيفا و عنده يسار [١٤] و لأنّ معاوية خطب فاطمة بنت قيس فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إنّه صعلوك لا مال له [١٥]. و لأنّ الإعسار مضرّ بها جدّا، و لعدّه في النقص عرفا، لتفاضل الناس في اليسار تفاضلهم في النسب، و لأنّ بالنفقة قوام النكاح و دوام الازدواج.
و الأقرب العدم وفاقا للنهاية [١٦] و الأكثر للأصل، و عموم «المؤمنون بعضهم أكفاء بعض» [١٧] و «إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه» [١٨]. و ضعف
[١] المقنعة: ص ٥١٢.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١٧٨.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٢٧١ المسألة ٢٧.
[٤] الغنية: ص ٣٤٣.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٥٥٧.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٣٩.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٣ س ٣٢.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٩٩.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٥٥٧، الجامع للشرائع: ص ٤٣٩.
[١٠] حكى عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٢٨.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٩٩.
[١٢] اللمعة الدمشقية: ج ٥ ص ٢٣٧.
[١٣] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٢٣.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١ ب ٢٨ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٤.
[١٥] سنن البيهقي: ج ٧ ص ١٣٥.
[١٦] النهاية: ج ٢ ص ٣٠٧.
[١٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٩ ب ٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٨.
[١٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١ ب ٢٨ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.