كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الثالث في التفاوت في القسمة
و هل العتق في اليوم التالي لليلتها كالعتق في الليلة؟ أمّا على القول بعدم الدخول في القسمة أصلا فليس مثله قطعا، و على القول الآخر فيه وجهان: من عدم الاستيفاء، و من كونه تابعا لليل هذا إن بدأ في القسمة بالحرّة.
و لو بدأ بالأمة فبات عندها ليلة ثمّ أعتقت في أثنائها قبل تمام نوبتها ساوت الحرّة فكانت لها أيضا ليلة واحدة.
و إن أعتقت بعد تمام نوبتها قبل نوبة الحرّة أو في أثنائها في الليلة الأولى منها أو الثانية لم تساوها، و وجب للحرّة ليلتان، ثمّ يسوّي بينهما بعد ذلك في دور آخر، لأنّها إنّما استحقّت ليلة واحدة على أن يكون نصف ما للحرّة.
و في المبسوط: انّها تساوي الحرّة، و أنّه إن بات عند الحرّة ليلتين قضى للأمة ليلة أخرى، لأنّه ساوتها قبل توفية حقّها [١].
و للشافعيّة قول بأنّها إن عتقت قبل الليلة الاولى من ليلتي الحرّة أو فيها لم يكن لها إلّا ليلة، و إن عتقت في الليلة الثانية خرج من عندها في الحال [٢]. و هو قريب من قول الشيخ، لكن الظاهر أنّه لا يرى الخروج من عندها.
و هل ينزّل المعتق بعضها منزلة الحرّة أو الأمة أو يقسّط عليها ليالي القسمة على قدر نصيبي الحرّيّة و الرقّ إشكال: من أصالة البراءة من التسوية إلّا مع التساوي في الحرّيّة أو الرقيّة، و أنّ الحرّيّة سبب التسوية، و تحقّقها مع التبعيض غير معلوم، بل الظاهر العدم، لظهور عدم المساواة.
و من أنّ الأصل في الزوجات التسوية إلّا من علم خروجها، و هو هنا غير معلوم، و لتغليب الحرّيّة. و من الجمع بين قضيّتي النصيبين. و من التردّد في الدخول في الحرّة أو الأمة أو في كلّ باعتبار.
الثاني: الإسلام و الكفر أو وجودا و عدما فالكتابيّة كالأمة لها ليلة و للمسلمة الحرّة ليلتان إن كانتا حرّتين، و كذا إن كانتا أمتين فللمسلمة ليلتان
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٣٣٢.
[٢] المجموع: ج ١٦ ص ٤٢٩.