كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٥ - المطلب الثاني في قدر النفقة
برطل، و منهم من زاد عليه بيسير [١]. و قال أبو علي: إنّ على المتوسّط أن يطعمها اللحم في كلّ ثلاثة أيّام [٢].
و لو كان عادتها أي عادة أمثالها دوام أكل اللحم وجب مع القدرة للدخول في ظاهر الرزق و المعروف حينئذ، و كذا لو اعتادته هي مع التضرّر بتركه و إن لم يكن الضرر إلّا بمخالفة العادة.
و في خبر شهاب عن الصادق (عليه السلام) قلت: فالدهن، قال: غبّا يوم و يوم لا، قلت:
فاللحم، قال: في كلّ ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرّات لا أكثر من ذلك، قلت:
فالصبغ، قال: و الصبغ في كلّ ستّة أشهر- إلى أن قال:- و لا ينبغي أن يقفر بيته من ثلاثة أشياء: دهن الرأس، و الخلّ، و الزيت، قال: و لا يكون فاكهة عامّة إلّا أطعم عياله منها، و لا يدع أن يكون للعيد عندهم فضل من الطعام أن ينيلهم من ذلك شيئا لا ينيلهم في سائر الأيّام [٣].
قلت: و من العيد الجمعة، فقد ورد فيها مثل ذلك.
و لو تبرّمت [٤] بجنس من الأدم فعليه السعي في الأبدال لأنّه المعروف و لها أن تأخذ الأدم و الطعام و إن لم تأكل فإنّها تملكهما بالأخذ فلها التصرف فيهما كيف شاءت. و في خبر شهاب: و ليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته، فإن شاء أكله، و إن شاء وهبه، و إن شاء تصدّق به [٥].
الثالث: نفقة الخادمة إن كانت من أهل الإخدام لشرف أو حاجة، و المرجع فيه إلى العرف، فإن كانت من أهل بيت كبير و لها شرف و ثروة لا يعجن مثلها و لا يطبخ و لا يكنس الدار و لا يغسل الثياب فعليه إخدامها و إن تواضعت
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٧.
[٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٦ باب ٢ من أبواب النفقات ح ١.
[٤] تبرّمت أي: تضجّرت.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٦ ب ٢ من أبواب النفقات ح ١.