كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٨ - الفصل الثالث في الرضاع
و الأصل عدمه، و استشكل فيه في التحرير [١] و الشرائع [٢]، لأنّ الأمّ أحقّ بالولد و هو يريد انتزاعه منها، و الأصل الأحقّيّة. و لأنّ وجود المتبرّعة ممّا يمكن إقامة البيّنة عليه.
و نهاية مدّة الرضاع في الأصل حولان لقوله تعالى:
«وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ» [٣]. و قد ورد في تفسير «لإرضاع بعد فطام»: أنّه الحولان.
و لا يجوز نقصه عن أحد و عشرين شهرا لغير ضرورة بالاتفاق، كما يظهر، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: الرضاع أحد و عشرون شهرا، فما نقص فهو جور على الصبي [٤]. و نحوه قول [٥] الرضا (عليه السلام) في خبر سعد بن سعد [٦].
و يجوز النقص عن الحولين إن لم يمنع منه الحاجة، لقوله تعالى: «فَإِنْ أَرٰادٰا فِصٰالًا عَنْ تَرٰاضٍ مِنْهُمٰا وَ تَشٰاوُرٍ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا» [٧].
و يجوز إليها أي إلى أحد و عشرين شهرا للخبرين، و قوله تعالى:
«وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً» [٨].
و يجوز الزيادة على الحولين و إن لم يؤدّ إليها الحاجة، لخبر سعد بن سعد سأل الرضا (عليه السلام) هل يرضع الصبيّ أكثر من سنتين؟ قال: عامين، قال:
قلت: فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء؟ قال: لا [٩].
و أمّا التقييد بشهر و اثنين فهو مشهور، و يقال: إنّه مرويّ، و لكن لا يجب على الأب أجرة الزائد عن الحولين لصحيح الحلبي [١٠]
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٤٣ س ٢٨- ٢٩.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٣] البقرة: ٢٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٧٧ ب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد ح ٥.
[٥] في ن: بدل «قول»: عن.
[٦] المصدر السابق ح ٤.
[٧] البقرة: ٢٣٣.
[٨] الأحقاف: ١٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٧٧ ب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد ح ٤.
[١٠] المصدر السابق ح ١.