كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الرابع في الحضانة
الصادق (عليه السلام) في خبر داود بن الحصين: ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأمّ، فإذا مات الأب فالأمّ أحقّ به من العصبة [١]. و هو اختيار الأكثر، و حكى الإجماع عليه في الغنية [٢].
و إن كانت أنثى أو خنثى على الأقرب في الخنثى استصحابا لولايتها عليها إلى أن يعلم المزيل، و لأنّها لاحتمال الأنوثيّة مستورة، و الأب لا بدّ له من التبرّح [٣] كثيرا، فلا بدّ من تسليمها إلى الأمّ لئلّا يخلو عن وليّ يربّيها.
و يحتمل العدم لأنّ ولايتها ثبتت على خلاف الأصل في الأنثى، و أنوثيّتها غير معلومة، فكذا الولاية عليها.
فالأمّ أحقّ بها إلى سبع سنين من حين الولادة لا من حين الفطام وفاقا للأكثر، لصحيح عبد اللّه بن جعفر عن أيّوب بن نوح قال: كتب إليه بعض أصحابه: أنّه كانت لي امرأة، ولي منها ولد، و خلّيت سبيلها، فكتب: المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أن تشاء المرأة [٤]. و إنّما حمل على الأنثى للجمع بينه و بين خبر داود [٥]. و حكى عليه الإجماع في الغنية [٦]، و خصّه الشيخ في الخلاف [٧] و المبسوط [٨] و أبو علي [٩] و القاضي في المهذّب [١٠] بالذكر جمعا بينه و بين ما سيذكر.
و قيل في المقنعة [١١] و المراسم [١٢] و المهذّب [١٣]: أنّها أحقّ بها إلى
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٩٠ ب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٢] الغنية: ص ٣٨٧.
[٣] في ن: التبرّج.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٩٢ ب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٩٠ ب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٦] الغنية: ص ٣٨٧.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ١٣١ المسألة ٣٦.
[٨] المبسوط: ج ٦ ص ٣٩.
[٩] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ص ٥٧٧ س ٢٨.
[١٠] المهذّب: ج ٢ ص ٢٦٢.
[١١] المقنعة: ص ٥٣١.
[١٢] المراسم: ص ١٦٤.
[١٣] المهذّب: ج ٢ ص ٢٦٢.