كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٩ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه لأنّه حقّ لازم، فجاز الحبس حتى يؤدّياه. و احتمل فسخ الحاكم لبطلان الطلاق بالإجبار.
و لا طريق إلى دفع الضرر إلّا فسخه. أو فسخ المرأة لأنّها تفسخ بالعيب، للضرر، و الضرر هنا أشد.
و ربّما قيل في معنى العبارة: أنّه احتمالان: الأوّل: التخيير بين الحبس و الفسخ، و الآخر: فسخها، فإنّ الحق إذا لزم تخيّر الحاكم بين الحبس عليه و استيفاءه بنفسه.
و اعلم أنّه يحتمل أن يكون لكلّ من الزوجين الفسخ أيضا كما يفسخ بعيبها.
و على كلّ تقدير من الطلاق إجبارا و فسخ الحاكم أو المرأة ففي ثبوت نصف المسمّى من المهر إن علم الترتّب إشكال ينشأ من أنّه طلاق قبل الدخول فيشمله عموم النص [١] و الفسخ أيضا هنا في حكم الطلاق، لأنّه بدل منه.
و من إيقاعه بالإجبار فأشبه فسخ النكاح، لأجل العيب و الفسخ أظهر.
و يمكن الاستشكال فيما إذا طلّقا اختيارا، لأنّه هنا في حكم الطلاق إجبارا، لأنّه للضرورة، فأشبه فسخ العيب، و يمكن تعميم «كلّ تقدير».
و ذكر الشارحون: أنّ الإشكال إنّما هو على تقدير الطلاق دون الفسخ [٢].
فالمراد جميع تقادير الطلاق بالإجبار.
فإن أوجبناه فإنّما يجب على أحدهما، لأنّه الزوج، و لمّا لم يتعيّن افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه إن لم يقرع للزوجية، و إلّا تعيّن على من وقعت له، و يحتمل مطلقا، لأنّه لم يتعيّن بالقرعة زوجا ليتعيّن عليه المهر، و إنّما فائدتها زيادة الاحتياط في الفرج، لاحتمال أن يقع [٣] الطلاق إجبارا.
[١] في الطبعة الحجرية: «التخصيص».
[٢] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٣٨، كنز الفوائد: ج ٢ ص ٣٣٢، جامع المقاصد: ج ١٢ ص ١٧٩.
[٣] في ن: أن لا يقع.