كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١ - المبحث الأول
الولود لأنّ العمدة في النكاح الولادة. و للأخبار عنه (صلّى اللّه عليه و آله): الحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد [١].
و الجمع بين هذه الصفة و البكارة بأن لا تكون صغيرة و لا يائسة و لا في مزاجها ما يدلّ عادة على عقمها كانتفاء الحيض، و لا تكون أقرباؤها من نحو أخواتها عقيمة.
العفيفة في فرجها و غيره للأخبار و حفظ النسب، و لأنّ الإعراض عن الفاسقة ضرب من إنكار المنكر. و لا تغني عنها البكارة إلّا إذا فسّرت بالعفّة في الفرج، على أنّه قد يظنّ خلافها بكون نسائها زناة و نشأتها بين الزناة و نحو ذلك، و ربّما علمت رغبتها في الزنا و إن لم يتفق لها.
الكريمة الأصل بأن لا تكون من زنا أو حيض أو شبهة أو ممّن تناله الألسن، و لا في آبائها و أمهاتها من هو كذلك. و قيل: بأن لم تكن مسّ آبائها رقّ [٢]. و قيل: بأن يكون أبواها مؤمنين صالحين [٣] للأخبار [٤] فعنه (صلّى اللّه عليه و آله): تخيّروا لنطفكم، و لا تضعوها في غير الأكفاء [٥]. و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): إيّاكم و خضراء الدمن. قيل:
و ما خضراء الدمن؟ قال: هي المرأة الحسناء في منبت السوء [٦].
و ينبغي إذا أراد اختيار الزوجة صلاة ركعتين و حمد اللّه بعدها و سؤال اللّه تعالى أن يرزقه من النساء أعفّهن فرجا و أحفظهن له ما عليها في نفسها و ماله، و أوسعهنّ رزقا أي: من قدر السعة في رزقها، فإنّه يستلزم السعة و اليسر له، و يمكن دخول الولد في الرزق، فيتضمّن كثرة الأولاد، و يمكن أن يراد بسعة الرزق القناعة و التجنّب عن تكليف الزوج ما يتعسّر عليه.
[١] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٢٨٨ ح ٣٩.
[٢] لم نظفر على قائله.
[٣] الروضة البهية: ج ٥ ص ٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨ ب ١٣ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٥] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٦٣٣ ح ١٩٦٨ مع اختلاف.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩ ب ١٣ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٤.