كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٣ - المطلب الثاني ملك المنفعة
[المطلب الثاني ملك المنفعة]
المطلب الثاني: ملك المنفعة و هي هنا الاستمتاع يجوز عندنا إباحة الأمة للغير و النصوص به كثيرة [١] مستفيضة جدّا ان لم تكن متواترة و يشمله «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» و كلام الانتصار [٢] يعطي المنع تمسّكا بما شذّ من الأخبار، و بالخروج عن الزوجيّة و ملك اليمين، و هو مسبوق بالإجماع و ملحوق به، فلا عبرة به، و لكنّها مشروطة بشروط:
منها كون المحلّل مالكا للرقبة دون البضع خاصّة بالتزويج أو الإباحة، و تحليله يعمّ ما يكون بنفسه و بوكيله، و الظاهر جواز تحليل الوليّ أمة المولّى عليه مع الغبطة، لدخوله في عموم التصرف في مال المولّى عليه، و يمكن دخوله في تحليل المالك لنيابة المولى عن المولّى عليه، و لو حلّل غير المالك فهل يقع باطلا أم يقف على الإجازة؟ إن قلنا بأنّه عقد ابتنى على الخلاف في عقد الفضولي، و إلّا بطل، و على الصحة فالمحلّل هو المالك.
و منها كونه جائز التصرّف فيها، فلا عبرة بتحليل الصغير و المجنون و السفيه و المفلس و الرقيق إن ملك.
و منها كون الأمة مباحة بالنسبة إلى من حلّلت عليه، فلو أباح المسلمة للكافر لم تحلّ، و كذا لو أباح المؤمنة للمخالف إلّا على القول بالحلّ.
و يجوز العكس من كلّ من الصورتين إلّا تحليل الوثنيّة على المسلم و الناصبيّة المعلنة بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) على المؤمن، و كذا مطلق الكافرة على القول بحرمتها مطلقا على المؤمن و يدخل في ذلك أنّها لو كانت ذات بعل أو ذات عدّة لم يحلّ تحليلها أي لم يفد على أن يكون
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣١ ب ٣١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] الانتصار: ص ١١٨.